تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 952

مساهمون:

ص٩٥٢
عن الصّلاة مع غسل الثّوب بالماء المغصوب أو النّهى عن غسل الثوب بالماء المغصوب للصّلاة إلى عدم حصول الوصلة اى عدم حصول الشّرط حيث إن تحقق الشّرط يوجب تحقّق المشروط فكيف تحقق المشروط يوجب فساد المشروط كيف لا ولا مجال لان يكون المصلح مفسد أو جهة الفرق ان الاشتراط لما كان من جانب الشّارع فلا مجال لحكم الشّارع بافساد المصلح والا يلزم اجتماع النقيضين في حكم الشارع وامّا الجزء فلما كان عاديا فلا باس بحكم الشّارع على خلاف المعتاد لكنك خبير بان الجزء التوصّلى موجب لاصلاح الكل ايض فلا مجال لكونه مفسدا شرعا مع كونه مصلحا عادة فلا بد في الحكم بكون الهبوط المقرون بالاعتماد مفسدا للصّلاة من ارتكاب التّخصيص بكون الاصلاح العادي في غير صورة الاقتران بالاعتماد كيف لا ولو كان الهبوط المقرون بالاعتماد موجب الفساد الصّلاة فيفسد السّجدة الشرعيّة فلم يتحصل الوصلة والمتحصل انما هو الوصلة إلى صورة السّجدة المشروعة فلا فرق بين الجزء التوصّلى والشّرط التوصّلى في ان كلّا منهما بعد الاقتران بأمر يمنع عن حصول الوصلة بناء على دلالة النّهى عن الجزء أو الشّرط والنهى عن الكلّ أو المشروط على الفساد وبعد ما مرّ أقول ان شرح الحال مع مزيد تنقيح المقال يقتضى ان يقال إن النّهى تارة يتعلّق بشيء خارج عن العبادة غير مربوط بها حال كونه مقرونا بالعبادة فاقتران الشيء بالعبادة علة لتعلّق النّهى اليه وقيد للنّهى وهو كما لو قيل لا تنظر إلى أجنبية في الصّلاة وقد يتعلّق بشيء مقرون بالعبادة بكون الشّيء جزء للعبادة شرعا أو عادة فالاقتران قيد للمنهى عنه وهو كما لو قيل لا تقرأ الحمد والسّورة في الظهرين جهرا أو قيل لا تصعد ولا تهبط في الصّلاة معتمدا على شيء والنّهى في كلّ من الصّورتين يقتضى افساد المنهى عنه للعبادة لكن في الصّورة الثانية لو كان الجزء شرعيّا ففساد العبادة تارة من جهة دلالة النّهى على افساد المنهى عنه للعبادة وأخرى من جهة استلزام فساد المنهى عنه لفساد المنهى عنه وامّا لو كان الجزء عاديّا ففساد العبادة من الجهة الأولى فقط ويفترق الصورتان بان حكم العقل بالافساد في الصّورة الأولى بملاحظة مقدّمة هي انّ الظّاهر كون تخصيص النّهى عن الشيء المقيد بالعبادة في تلو النّهى من جهة افساده للعبادة وامّا في الصّورة الثّانية فالعقل يحكم بالافساد ابتداء اى بدون توسّط الواسطة نظير حكمه بالفساد في تعلّق النّهى بالعبادة ومن قبيل الصّورة الثانية الاتيان بالمشكوك فيه في الصّلاة من كثير الشكّ بعد الشّك في الاتيان به أو بعد الشكّ في صحّة الماتى به بناء على كون اعتبار الشكّ من كثير الشكّ من باب العزيمة كما ادّعى الوالد الماجد ره