كونه الظاهر من الفتاوى بل ادعى السّيّد السّند العلىّ في الرياض كونه الظاهر من النّصوص والفتاوى لكن حكم المقدّس بكونه من باب الرخصة وربّما حكم في الرياض وغيره ببطلان الصّلاة لو كان المشكوك فيه الماتى به ممكنا لكنه يضعف بان الظاهر مما دلّ على كون الزيادة سهوا موجبة لبطلان الصّلاة انما هو الزيادة الواقعية بعد صحة المزيد عليه وهي غير ثابتة في المقام لاحتمال عدم الاتيان بالمشكوك فيه لو كان الشك في الاتيان واحتمال فساد الماتى به لو كان الشك في الصحّة ومع هذا يمكن ان يقال بعدم اقتضاء حرمة الالتفات إلى الشك في صورة كثرة الشك المستفادة من الامر بالمضي أو الاخبار به بقوله ع فامض ومضى للافساد لاحتمال كون التحريم من جهة انجرار الامر إلى الوسواس كما أنه يمكن القول بعدم اقتضاء النهى عن الوسواس للافساد لاحتمال كونه من جهة انجرار الامر إلى وقوع الشخص في بعت شديد بل اختلال امر معيشة حيث إن دلالة النّهى على الفساد فضلا عن الدلاة على الافساد انما تتم لو لم يكن الظاهر أو المحتمل بالاحتمال المساوى كون النّهى لجهة أخرى غير الفساد والافساد ومع هذا لو صحّ الصّلاة بدون الاتيان بالمشكوك فيه لو كان الشك في الاتيان وبدون تكراره لو كان الشك في صحة الماتى به أو لا فغاية الامر ادخال الحرام في الصّلاة ولا مجال فيه للقول بفساد الصّلاة نعم مقتضى كلام جماعة منهم المقدّس وشيخنا البهائي القول بفساد العبادة بمقارنة الحرام وليس بشيء وشرح الحال موكول إلى ما حرّرناه في بحث دلالة النّهى على الفساد وبحث اجتماع الامر والنّهى وامّا الثاني فاختلفوا فيه أيضا فحكم الفاضلان في الكتب الماضية بجواز الرّجوع وهو المنقول عن ثاني المحققين وثاني الشّهيدين وعن الذكري القول بعدم الجواز واختاره في القوانين وكشف الغطاء واليه الوالد الماجد ره وبعض الفحول وسيّدنا ونقل الوالد الماجد ره القول بذلك عن النهاية والمنية بل نقل عنهما نقل الاجماع علي ذلك وفصل العميدي بأنه ان تجدد ظنه برجحان المجتهد الثاني في العلم والورع جاز العدول اليه وإلّا فلا يجوز وللقول بالجواز استصحاب التخيير الثابت قبل التقليد كما تقدّم الاستدلال به علي جواز العدول في حال حيوة المجتهد في العمل الماضي وامكان الاستدلال به علي جواز العدول بعد موت المجتهد ويظهر الكلام فيه بما مرّ ويمكن الاستدلال على عدم الجواز بان العدول يفضى إلى الهرج والمرج وبأنه يستلزم الجمع بين المتقابلين وبه يحصل العلم بعدم أحد العملين مع الواقع فلا يحصّل البراءة الظاهريّة كما تقدّم امكان الاستدلال بهما على وجوب البقاء بعد موت مع المجتهد بسط الكلام في الوجه الثاني ويظهر القدح فيهما
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 953
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٩٥٣