واما لو اقدم على البقاء من جهة انه اطّلع على قول المجتهد الحىّ بوجوب البقاء لكنّه لم يطلع على سبق القول بوجوب البقاء بكثير أو لم يطّلع على تطرق الكلام في وجوب تجديد النّظر والغالب عدم الاطّلاع على الامرين فالطاهر انه لا باس بتقليده الثّلاثون انّه على القول بوجوب البقاء أو العدول هل يجوز البقاء في البعض والعدول في البعض أم لا أقول انه يأتي الكلام في جواز التّبعيض في التقليد في حال حيوة المجتهد والكلام فيه في جانب العرض والكلام هنا في جانب الطّول ولا مجال للقول بجواز التبعيض هنا على القول بوجوب البقاء أو القول بوجوب العدول بالاولويّة لاختلاف البعضين نوعا في عنوان جواز التّبعيض واتحادهما نوعا هنا واما على القول بجواز التّبعيض فلا مجال للقول بجواز التبعيض هنا على القول بوجوب البقاء أو القول بوجوب العدول نعم على القول بجواز التّبعيض والقول بجواز البقاء والعدول بتعيّن القول بجواز التّبعيض هنا الحادي والثلاثون انّه لو قلّد مجتهدا قبل البلوغ ثم مات المجتهد فعلى القول بوجوب البقاء هل يجب البقاء أو يجب العدول أقول انّه ان قلنا يكون عبادات الأطفال شرعيّة فيجب البقاء وان قلنا بكونها تمرينية فيجب العدول وبما ذكر يظهر الحال على القول بجواز العدول وامّا على القول بوجوب البقاء فلا مجال للبقاء في البعض والعدول في البعض والامر ظاهر الثاني والثّلاثون انه لو قلّد مجتهدا نوع في ضمن التقليد في فرد فهل على القول بوجوب البقاء يجب التّقليد في النوع في ضمن فرد آخر مع اختلاف الفردين في الصّنف اعني الحاق فرد آخر بالفرد الاوّل بالعمل في الفرد الآخر بمثل العمل في الفرد الاوّل مع اختلاف الفردين بحسب الصّنف بعد فوت المجتهد على تقدير مخالفة المجتهد الحي للمجتهد الميّت في كلّ من الفردين أو في الفرد الآخر وبعبارة أخرى لا اشكال على القول بوجوب البقاء في عدم جواز التعدي للمقلّد عما قلّده المقلّد عن المجتهد في فرد بعد فوت ذلك المجتهد إلى فرد آخر يخالف الفرد الأول نوعا لكن هل يجوز التعدي إلى فرد آخر يخالف الفرد الأول صنفا فالمدار في جواز التعدّى على الوحدة النوعيّة أو لا يجوز ذلك فالمدار على الوحدة الصنفيّة مثلا لو قلّد المجتهد في جواز الاكتفاء بالظّن فيما عدا الركعات كالركعات وجرى على العمل بالظنّ في الركوع فهل يجوز العمل بالظنّ في السّجود لو فرضنا القول بعدم جواز الاكتفاء فيه بالظّن من المجتهد الحىّ الأظهر القول بالجواز لفرض تحقق التقليد في
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 938
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٩٣٨