في النوع فيجوز البقاء بلا اشكال ويمكن ان يقال إن التقليد في الفرض المذكور انما وقع في النّوع بالأصالة غاية الأمر ان العمل انّما وقع في بعض الافراد فلا اشكال في جواز التعدّى المشار اليه فلا يناسب العنوان بتقليد النّوع في ضمن الفرد ويندفع بان المقصود بالتقليد في المقام وأمثاله انما هو العمل بل هو الغالب في استعمالات التقليد بل لا يستعمل التقليد في غير العمل اعني مطلق الاخذ أو الاخذ للعمل بعد صدقه عليهما كما هو الأظهر بدون القرينة وما وقع في النوع بالأصالة انما هو الاخذ للعمل وامّا العمل فهو انما وقع في الفرد بالأصالة ووقوعه في النّوع انما هو في ضمن الفرد كيف لا ولا مجال للعمل بالنوع بالأصالة مع أنه لو قلنا بعدم كفاية الاخذ للعمل في ترتّب احكام التقليد وان صدق عليه التقليد كما مرّ فلا مجال لجواز التعدّى المشار اليه فمرجع الامر في المقام إلى انّه لو اخذ المقلد عن المجتهد جواز العمل بالظن في الركعات للعمل ثم عمل بذلك في الركوع فلا اشكال في جواز التعدي من الركوع إلى السّجود إذا العمل بالظنّ في الركوع ليس من حيث خصوصيّة الركوع بل انما هو من باب العمل بالظّن في مطلق غير الركعات اعني العمل بالظنّ في النوع اى العمل بالظّن في الركوع من حيث الطبيعة اعني طبيعة غير الركعات الثّالث الثّلاثون انّه لو قلد مجتهدا في فرد من افراد نوع من دون التفات إلى النوع فلا يجوز التقليد منه بعد الموت في فرد آخر مع اتحاد الحكم والمدرك على القول بوجوب البقاء لاختصاص تقليد المقلد بالفرد وعدم تفطّنه بالنوع فضلا عن تقليده فيه فلا معدل عن العدول إلى المجتهد الحىّ والفرق بين هذا العنوان والعنوان السّابق ظاهر إذ في العنوان السّابق قد اخذ المقلد عن المجتهد حكم النوع للعمل وعمل بحكم النّوع في بعض افراده من حيث الطبيعة لا من حيث الخصوصيّة كما مرّ وفي هذا العنوان انما وقع عمل المقلّد في الفرد ابتداء من دون سبق اخذ حكم النوع للعمل ومن دون تفطن بالنوع والتفات اليه واين هذا من ذلك فلو سال المقلّد عن المجتهد عن جواز العمل بالظن في الركوع فأجاب المجتهد بالجواز لا مجال لجواز التعدي عن الركوع إلى السّجود بعد موت المجتهد بل يجب التقليد في جواز العمل بالظّن في السّجود عن المجتهد الحىّ وربما يقع الاشكال فيما لو استلزم العدول إلى المجتهد الحىّ القطع بمخالفة الواقع كما لو كان القول بين الأمة منحصرا بين النفي والاثبات على الاطلاق وكان المجتهد الميّت ممن يقول بالاثبات على الاطلاق واخذ المقلد منه حكم بعض الافراد اثباتا والمجتهد الحي ممن يقول بالاثبات القطع بمخالفة أحد الحكمين للواقع إلّا ان يقال انّ بناء التقليد على الظّاهر فلا يقدح العلم الاجمالي
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 939
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٩٣٩