مجتهد وفرضه الاخذ بالاستدلال على كل فعل من افعالها ومقلّد وما يكفيه الاخذ عن المجتهد والرّجوع إلى المجتهد بواسطة أو بوسائط مع عدالة الجميع فمن لم يعتقد ما ذكرناه ولم يأخذ كما وصفناه فلا صلاة له وما عن الجعفرية من أن طريق معرفة احكام الصّلاة لمن كان بعيدا عن الامام الاخذ بالأدلة التفصيلية في أعيان المسائل ان كان مجتهدا والرّجوع إلى المجتهد ولو بواسطة ان تعددت وان كان مقلدا وما عن الرّوض من أن المعتبر في معرفة الصّلاة ما كانت عن دليل تفصيلي للقادر عليه وهو المجتهد في الأحكام الشرعية أو التقليد بشرائطهما المقررة ان لم يكن مجتهدا ولا يكفى مطلق المعرفة فصلاة المكلف بدون أحد الامرين باطلة وان طابق اعتقاده وايقاعه للواجب والنّدب للمطلوب شرعا وما عن الذخيرة والكفاية من أنه لا بدّ ان يكون معرفة كيفية الصّلاة مستنده إلى دليل تفصيلي ان كان مجتهدا أو دليل اجمالي ان كان مقلدا ولا يكفى تقليد غير مجتهد بلا خلاف وربّما حكى القول بذلك عن العلّامة في كشف الغطاء على ما ببالي لكن لا يبعد ان يكون مقصوده الصحّة الظاهريّة إلّا انه حكم النجفي بكون الاجتهاد والتقليد من باب الأمور التعبّدية وقد يتوهم به مما ذكره الوالد الماجد ره في كتاب الصّوم والحج من المنهاج وربما يظهر دعوى الاتفاق على ذلك مما حكيت في المعالم عند الكلام في شرائط المفتى من الاتفاق على عدم وجوب استفتاء غير المجتهد لشرائط الفتوى بل عدم جوازه حيث إن مقتضاه دعوى الاتفاق علي وجوب الاستفتاء عن المجتهد الجامع للشرائط فمقتضاه دعوى عدم جواز ترك التقليد للمقلّد بالاحتياط ولا قائل لجواز ترك الاجتهاد والتقليد للمجتهد بالاحتياط وعدم جواز ترك التقليد للمقلّد بالاحتياط فمقتضاه دعوى الاتفاق على الاشتراط ولا محيص عن القول بالثاني لو قلنا بعدم اشتراط صحّة العبادة بالاجتهاد والتقليد كما « 1 » جرى عليه المقدّس وصاحب المدارك والسيّد الصّدر والمحقق القمي والوالد الماجد ره وسيّدنا بل هو المشهور في الأواخر لكن نقول إنه لا ريب في ان حمل البقاء أو العدول من المقلّد على فتوى المجتهد الحي ليس من أولى عدم حمله عليها فحمله عليها من باب الترجيح بلا مرجّح فلا بدّ من التقليد المتأخر بناء على ابقاء أو العدول على فتوى المجتهد الحىّ لكن يتأتى الاشكال في كفاية التقليد المتأخر بالنّسبة إلى الاعمال
هامش
( 1 ) وكون وجوبهما من باب الوجوب التوصلي