تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 925

مساهمون:

ص٩٢٥
به من جهة استلزام الوجود للعدم وان يتأتى المحذور من سائر الجهات وأيضا السّئوال عن المجتهد الثالث عن حكم البقاء على تقليد الثاني يستلزم العدول قهرا فلا بدّ من اختصاص فتوى المجتهد الثّالث بوجوب البقاء على تقليد المجتهد الثاني بالمسائل الفرعيّة وعدم اطّرادها في المسألة الأصولية اعني البقاء على تقليد المجتهد الثاني في مسئلة البقاء بالعدول عن تقليد المجتهد الاوّل وان قلت انّ العدول القهري المذكور لم يكن معتبرا وانّما المعتبر هو العدول بتقليد المجتهد الحىّ قلت أولا انه معتبر لما يأتي من كونه مكلّفا بالرّجوع إلى المجتهد الحىّ وثانيا انّه يوجب عدم امكان تحقق الامر المعتبر اعني وجوب البقاء المفتى به من المجتهد الحىّ مثلا لو نهى مولى عبده عن الذّهاب إلى مكان ثم ذهب العبد إلى ذلك المكان فهذا يوجب امتناع امتثال النّهى بعد ذلك إذ غاية الأمر بعد ذلك انّما هي اياب العبد إلى مكانه والاياب غير عدم الذّهاب وأيضا المقلّد في المقام بعد موت المجتهد الاوّل لا يمكن له ان يعمل بغير فتوى المجتهد الثالث « 1 » في المسألة الأصولية فيلزم تخصيص القول بوجوب البقاء على تقليد المجتهد الثاني عن المجتهد الثالث بالمسائل الفرعيّة لكن ولا يذهب عليك انّ بعض الوجوه المتقدّمة وربما يقال انّ المقلد مخيّر بين البقاء على تقليد المجتهد الاوّل والبقاء على تقليد المجتهد الثاني وعلى الأخير يعدل إلى المجتهد الحي الثالث أو اليه وإلى غيره على سبيل التّبعيض بناء على جواز التّبعيض بناء على عدم وجوب تقليد الأعلم أو مساواة المجتهد الثالث لغيره وهو واضح السّقوط لما تقدّم من إقامة وجوه على لزوم تخصيص القول بوجوب البقاء من المجتهد الثالث بغير مسئلة العدول مع قطع النّظر عن تحقق العدول مع قطع النظر عن تحقق العدول عن تقليد المجتهد الثاني قهرا فمورد الكلام في المقام انّما هو المسائل الفرعيّة الّتى قلّد فيها المقلّد للمجتهد الثاني بعد تقليد المجتهد الاوّل فيها والمفروض ثبوت الاحكام في حق المقلّد بتقليد المجتهد الثاني على حسب ثبوت الاحكام في حق المقلّد بتقليد المجتهد ابتداء سواء كان ملحوقا بالمجتهد اللّاحق كما في المقام أو غير ملحوق به كما هو الغالب فما يدلّ على وجوب البقاء تقليد المجتهد الثاني « 2 » بعد موته وقد يقال إنه يجب على المقلّد البقاء على تقليد المجتهد الثاني بتقليد المجتهد الحىّ الثّالث فيقلّد في المسائل الفرعيّة التي قلّد فيها للمجتهد الثاني بعد تقليد المجتهد الاوّل نظير تقديم استصحاب الوارد على الاستصحاب المورود وتقديم الشهرة القائمة على عدم حجية الشهرة على الشهرة في المسائل الفرعيّة وهو واضح السّقوط أيضا لانّ مرجعه إلى انّه
هامش
( 1 ) شرعا فهو مكلف تقليد المجتهد الثالث ( 2 ) بعد موته يدل على وجوب البقاء على تقليد المجتهد