الوجود في الفرض المتقدّم ممّا لو قلد مجتهدا ثمّ مات المجتهد وكان المجتهد الحىّ يقول بوجوب العدول فعدل المقلد إلى المجتهد الحىّ ثمّ مات المجتهد الثّانى وكان المجتهد الحىّ يقول بوجوب البقاء ففي المقام لم يقلد المقلّد عن المجتهد الثاني غير المسألة الاصوليّة اعني مسئلة البقاء فيبقى فها فقط على تقليد الثّانى بتقليد المجتهد الثّالث وان قلّد عنه مسائل فرعيّه ايض فيبقى فيها ايض على تقليد ذلك بتقليد المجتهد الثّالث كما يبقى في باب البقاء على تقليد الاوّل بتقليد المجتهد الثّالث ولا يذهب عليك انّ الصّور المتصوّرة في باب البقاء والعدول أربعة البقاء على أربعة البقاء على البقاء والبقاء على العدول والعدول عن العدول والعدول عن البقاء والاوّلان ممتنعان كما يظهر ممّا مرّ لكن لا باس بالأخيرين وربما يتوهّم امتناع العدول عن العدول يتوهّم انّ العدول عن العدول يلزم من وجوده العدم ويندفع بانّ الغرض من العدول عن العدول هو الاعراض عن فتوى المجتهد الميّت والبناء على المجتهد الثّانى ولو كان فتواه موافقا الفتوى المجتهد الاوّل فالعدول عن العدول بالعدول عن قول المجتهد الميت والرّجوع إلى المجتهد الحىّ وان كان المجتهد الحىّ قائلا بوجوب العدول السّابع انّه لو قلّد مجتهدا في مسائل فرعيّه وهو كان يقول بوجوب العدول في المسائل الفرعيّة ثمّ مات المجتهد والمجتهد الحىّ يقول بوجوب البقاء فلا بدّ من البقاء على تقليد المجتهد الميّت في المسائل الفرعيّة ولا يتأتى في المقام المحاذير المتقدّمة إذا المقلّد هنا لم يقلّد المجتهد الميّت في مسئلة وجوب العدول والامر في غاية الوضوح هذا رسالة المجتهد الميّت المشتملة على وجوب العدول وامّا لو اخذ الرّسالة لا يجد في ترتّب احكام التّقليد بل هو الحال في الاخذ للعمل لو كان ظرف مجتهد لو كان ظرف العمل بعد الموت ويظهر الحال بما يأتي الثّامن انّه لو قلّد تقليده بتقليد السّابق من قبيل تقليد الميّت ابتداء والقول بكفاية تقليد المجتهد في وجوب البقاء أضعف من القول بكفاية التّقليد في وجوب البقاء لو قلّد مجتهدا ثمّ مات المجتهد هذا والمجتهد الحىّ يقول بوجوب البقاء ثمّ مات هذا المجتهد الحىّ يقول بوجوب البقاء ثمّ مات هذا المجتهد والمجتهد الحىّ يقول بوجوب البقاء ثمّ مات فهذا المجتهد كما تقدّم من الوالد الماجد رضى اللّه تعالى عنه في الفرض المتقدّم لانّ ظرف العمل هنا ما بعد الموت وظرف العمل في
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 928
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٩٢٨