للبحث عن التعارض في أواخر الأصول ونظيره ما وقع من الحاجبى حيث انّه جرى على القول لجواز اجتماع الامر والنهى مع القول بكون متعلّق الاحكام هو الافراد مع وضوح امتناع اجتماع الامر والنّهى على القول بكون متعلّق الاحكام هو الافراد ووجهه انّه قد تعرّض للبحث عن جواز اجتماع الوجوب والحرمة قبل التعرّض لكون متعلّق الاحكام هو الطّبائع أو الافراد وتفصيل الكلام في ذلك موكول إلى ما حرّرناه في محله وقد اتفق الاتفاق على الاشتباه من الكلّ في باب اقتضاء الامر بالشيء للنهي عن ضدّه الخاص بتفصيل حرّرناه في محلّه ومن هذا القبيل ان التّفتازانى قد اشتبه بين المركب الشخصي والمركب النّوعى في باب الاستعارة التمثيلية وتبعه في الاشتباه المذكور عامة من تاخّر عنه ممّن قال بالوضع النّوعى في المركبات بل من انكر الوضع المذكور أورد على التمسّك بالوجه المزبور ولم يتفطّن بالاشتباه المشار اليه وقد حرّرنا الكلام في المقام في الرّسالة المعمولة في حجيّة والعذر المسموع ان الغفلة والنّسيان كالطّبيعة الثانية للانسان فكم من جواد يكبوا ونار تخبوا وصارم ينبوا الثّالث انّه لو قلّد مجتهدا ثم مات المجتهد والمجتهد الحىّ يقول بوجوب العدول فعدل المقلّد إلى تقليده بتقليده من وجوب العدول وكذا في مسائل فرعيّة ثم مات هذا المجتهد والمجتهد الحىّ يقول بوجوب البقاء فنقول انه لا مناص للمقلّد في المقام بعد فوت مجتهد الثاني من الرجوع إلى المجتهد الحىّ وبتقليده يتطرّق العدول قهرا فلا مجال في المقام للبقاء على العدول وبوجه آخر البقاء على العدول احداث للتقليد بعد العدول نظير ما لو قلد عن المجتهد الحىّ بعض المسائل الفقهيّة التي اخذها من المجتهد الميّت ثم بنى على تقليد المجتهد الميّت ولا يكون الامر في المقام من باب البقاء لفرض تحقق العدول وبوجه ثالث المجتهد الثالث يقول بوجوب البقاء في كلّ مسئلة حتى مسئلة العدول فالبقاء فيها يستلزم عدم البقاء وبوجه رابع البقاء على العدول يستلزم الجمع بين البقاء والعدول إذ المجتهد الميّت يقول بوجوب العدول حتى في مسئلة العدول وبما مرّ يظهر انّه على القول بوجوب البقاء لا بدّ من تخصيصه في باب وجوب البقاء هذا ما كتبته في سوابق الأوقات في البشارات والآن أقول انه لا بدّ في الفرض المذكور من تخصيص المجتهد الثالث قوله بوجوب البقاء بغير المسألة الاصوليّة وهي وجوب العدول اعني المسائل الفرعيّة إذا التقليد في المقام من باب الأمر المتشخص اعني بعض افراد الكلى لا الكلى كما هو الغالب في التقليد حيث إن التقليد هنا انّما هو العمل بفتوى المجتهد الثاني في العمل بفتوى المجتهد الاوّل من باب والعمل بفتوى المجتهد من باب التقليد في الامر المتشخّص والامر المتشخص قد تصرّم وانقضى فالبقاء على تقليد
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 923
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٩٢٣