تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 821

مساهمون:

ص٨٢١
عن العدالة بناء على اطرادها في غير الامامي في الموثق الغير الإماميّ فالمقصود بالتزكية في العنوان انما هو توثيق الامامي ولا يجري النزاع وكذا لا يطّرد في توثيق غير الإماميّ وكذا المدح من الامامي فضلا عن غير الامامي وأيضا النّزاع انما هو وارد مورد المتعارف من كون المزكي من أهل الخبرة كما هو المتداول في تزكية الرواة من أهل الرجال فلا يجري النزاع بل لا يطرد في التزكية من غير أهل الخبرة وأيضا الظاهر أن مرجع النزاع إلى النزاع في كفاية الظن ولزوم تحصيل العلم أو ما يقوم مقامه اعني شهادة العدلين فمن يقول بعدم كفاية التزكية من عدل واحد ولزوم كون التزكية من عدلين لا بدّ ان يقول بعدم كفاية سائر ما يفيد الظن بالعدالة أيضا فما يظهر من صاحب المعالم من القول بثبوت عدالة الراوي بالاختبار والصحبة المتأكدة بحيث يظهر أحواله ويطّلع علي سريرته حيث يكون ذلك ممكنا وهو واضح ومع عدمه باشتهارها بين العلماء وأهل الحديث وشهادة القرائن المتكثرة المتعاضدة مع قوله بعدم كفاية تزكية عدل واحد كما ترى إلّا ان يقال بوقوع الاتفاق على حجية الظن الحاصل من الاختبار والاشتهار لكنه ينكر جواز الاطلاع على وقوع الاجماع في أمثال هذه الاعصار مع وجود القول بلزوم تحصيل العلم في باب العدالة كما حرّرناه في محلّه وان كان المقصود به حصول العلم فلا باس به لكنه خلاف ظاهر العبارة إلّا ان يقال إن الظاهر من الظهور في المقام هو العلم لكنه انما يتم فيما اخذ فيه الظهور اى في باب الاختبار واما كلامه في باب الاشتهار وشهادة القرائن فظاهره الظن ولم يؤخذ فيه الظهور فقد ظهر فساد ما صنعه في المعارج حيث إنه منع المنع عن كفاية التزكية من عدل واحد كما يأتي قال عدالة الراوي تعلم باشتهارها بين أهل النقل فمن اشتهرت عدالته من الرواة أو جرحه عمل بالاشتهار وأيضا هل المدار على القول بلزوم التزكية من عدلين على حصول الظن في المقام ولو قيل بعدم اشتراط الظن في شهادة العدلين للزوم حصول الظن في الأحكام الشرعية أو لا الأظهر الأخير وأيضا انما جعلنا النزاع في تزكية الراوي لأنه المناسب للبحث عنه في كلمات الأصوليين في مباحث خبر الواحد بالمعنى المصطلح عليه وربما عمّمه ثلة لتزكية الشاهد ولذا ذكروا من أقوال المسألة القول بالتفصيل بين تزكية الرّاوى وتزكية الشاهد وليس بالمناسب بل لو كان البناء على التّعميم لكان المناسب جعل النزاع في مطلق التزكية ولا وجه للتّعميم لخصوص تزكية الشاهد وأيضا الجرح وان يطرد فيه النزاع لكن لا جدوى للنزاع فيه إذ لا يلزم في