تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 824

مساهمون:

ص٨٢٤
فضال وانا اعتمد على روايته وان كان مذهبه فاسدا وقوله في ترجمة عليّ بن أسباط بعد نقل كونه فطحيا عن النجاشي والكشي وانا اعتمد على روايته بل قد ذكر المحقق القمىّ انه أكثر في الخلاصة من قبول رواية فاسد المذهب ونظير ذلك أنه جرى في النهاية فيما لا يمكن فيه الجمع بين الجرح والتعديل على تقدّم الجرح وجرى في الخلاصة على ترجيح التوثيق بزيادة العدد كما سمعت من ترجيحه توثيق الشيخ والنجاشي على تضعيف ابن الغضائري في باب إسماعيل بن مهران وإبراهيم بن سليمان بل جري على الترجيح بدون زيادة العدد كما صنعه في ترجمة محمّد بن إسماعيل بن بشير البرمكي حيث إنه نقل توثيقه عن النجاشي وتضعيفه عن ابن الغضائري ورجح التوثيق اللهمّ إلّا ان يكون التّرجيح مبنيا على زيادة ضبط النجاشي كما هو معروف بها ويمكن ان يقال إن تقديم الجرح لا ينافي الترجيح بالعدد لانصراف الاوّل إلى صورة مساواة الجرح والتعديل في العدد وان قلت إنه قد علّل تقديم الجرح بامكان اطلاع الجارح على ما لم يطّلع عليه المعدّل وهذا يجري في صورة زيادة العدد قلت إن التعليل المذكور ينصرف أيضا إلى صورة مساواة الجرح والتّعديل في العدد لبعد اطلاع المعدّل على ما لم يطّلع عليه الجارح مع زيادة عدد المعدّل ويقتضى القول بتلك المقالة ما قاله العلامة في الخلاصة في ترجمة ليث بن البختري بعد ان حكى عن ابن الغضائري نقل اختلاف أصحاب ليث في شانه والحكم بان الطّعن في دينه من أن الطّعن من ابن الغضائري في دينه لا يوجب الطّعن لأنه اجتهاد منه إلّا ان يقال إنه يمكن ان يكون من باب كون الجرح والتّعديل من باب الشهادة ومقتضى تلك المقالة انحصار اعتبار الصّحيح فيما كان كل من رجال سنده منقول العدالة ولو من عدل واحد لكن صرح سيّدنا أيضا بكون التزكية من باب الخبر لكنه جعل المدار على مطلق الظن بناء على دلالة آية البناء علي ثبوت العدالة والفسق بالظن كما يأتي منه وظاهر المحقق القمىّ انه لا ينكر صدق الخبر على التزكية لكنه انما بقول بحجيّة الخبر من جهة حجيّة مطلق الظن الاجتهادى فهو يقول بحجية مطلق الظن الاجتهادي بعدالة الراوي سواء كان من جهة التزكية وهي من باب الخبر أو غيرها من جهة حجيّة مطلق الظن بالأحكام الشرعية فمن يقول بتلك المقالة لا بد ان يقتصر على تزكية العدل الإماميّ ولا يتعدى عنه ان قال باعتبار العدالة والايمان في اعتبار خبر الواحد أو قال باعتبار العدالة في اعتبار خبر الواحد لكن قال باعتبار الايمان في العدالة إلّا ان يقول بالاجماع على كفاية مطلق الظن
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 824 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي