باب الشهادة بوجه وظاهر شيخنا البهائي في أصوله كون اعتبار التزكية من باب اعتبار الخبر حيث إنه قال تزكية العدل الامامي كافية ثم استدلّ بعموم مفهوم آية النبأ بل نسب مختاره إلى العلّامة والشيخ وسائر المتأخرين وابسط الكلام في مبادى مشرق فروعه وقال ولقد بالغ بعض أفاضل معاصرينا قدّس اللّه روحه في الاصرار على اشتراط العدلين في المزكى نظرا إلى أن التزكية شهادة ولم يوافق القوم علي تعديل من انفرد الكشي أو الشيخ الطّوسى أو النجاشي أو العلامة مثلا بتعديله وجعل الحديث الصّحيح عند التحقيق منحصرا فيما توافق اثنان فصاعدا على تعديل رواته ومقصوده ببعض أفاضل معاصريه هو صاحب المعالم في المنتقى وحكي في المنتقى في المقام عن بعض فضلاء معاصريه بعض الكلام لكن لم يظهر لي كون المقصود به شيخنا البهائي وان حكى في بعض المواضع في من المنتقى عن بعض المتأخرين وقيل وكان المراد الشيخ البهائي وقد حرّرنا في الرّسالة المعمولة في باب شيخنا البهائي ما وقع بينه وبين صاحب المعالم من الملاقاة وغيرها وقد ذكر المولى التقى المجلسىّ في شرح مشيخة الفقيه ان بعض الأصحاب المقصود به صاحب المعالم بقرينة نقل تقسيم الاخبار إلى الصّحى والصّحر عنه بالغ في اشتراط تزكية العدلين ردا على شيخنا البهائي وذكر شيخنا البهائي وجوها في الردّ عليه وجرى السيّد الداماد على القول بتلك المقالة وهو مقتضى ما عن صريح العلامة في التهذيب من أن الجرح والتعديل من باب الخبر ومقتضاه عدم كفاية تزكية غير الامامي لاشتراطه الايمان والعدالة في اعتبار خبر الواحد وهو مقتضى بعض كلماته في الخلاصة كقوله في ترجمة سيف بن سليمان التمار بعد نقل توثيقه عن ابن عقده عن علىّ بن الحسن ولم أقف له على مدح وجرح من طرقنا سوى هذا والأولى التوقف حتى يثبت عدالته وكذا قوله في التّرجمة اللاحقة لتلك التّرجمة اعني ترجمة الحسن بن صدقه بعد نقل توثيقه وتوثيق أخيه عن ابن عقده عن علىّ بن الحسن وفي تعديله بذلك نظر وهو ظاهر عبارات أخرى في الخلاصة تقتضى القدح في الشهادة للنّفس أو غيرها بعدم اثبات العدالة وان كانت مرجحة للقبول حيث إن الظاهر منها لزوم ثبوت عدالة الراوي « 1 » وقد حرّرنا تلك العبارات في الرّسالة المعمولة في ثقة لكنّه صرح في الخلاصة بقبول رواية جماعة من فاسدي المذهب كقوله في ترجمة أبان بن عثمان بعد نقل كونه ناووسيا عن الكشي عن علىّ بن الحسن والأقوى عندي قبول روايته وان كان فاسد المذهب وقوله في ترجمة الحسن بن علىّ بن
هامش
( 1 ) في اعتبار الرواية والظاهر والظاهر من العدالة انما هو المعنى الأخص فالظاهر منها لزوم ثبوت عدالة الراوي