يخبر عن الزام حكم المخلوق بل للخالق سبحانه فهو كالرواية وانه الزام لمعيّن لا يتعدّى والاخبار بالطهارة والنجاسة اما لو كان ملكه فلا شك في القبول والاخبار عن دخول الوقت والاخبار عن القبلة واخبار الخاص فقال والأقرب في هذه الخمسة الاكتفاء بالواحد الا في الاخبار بالنجاسة إلّا ان يكون يده ثابته عليه بإذن المالك فقال امّا المفتى فلا خلاف في أنه لا يعتبر فيه التعدّد وكذا الحاكم لأنه ناقل عن اللّه عز وجلّ إلى الخلق فهو كالرّاوى ولأنه وارث النبىّ صلّى اللّه عليه وآله أو الامام الذي هو واحد فقال واما قبول الواحد في الهدية وفي الاذن في دخول دار الغير فليس من باب الشهادة لا لانّه رواية إذ هو حاكم خاصّ لمحكوم عليه خاصّ بل هو شهادة لكن اكتفى فيها بالواحد عملا بالقرائن المفيدة للقطع ولهذا قيل وان كان صبيا ومنه اخبار المرأة في اهداء العروس إلى زوجها أقول ان الظاهر من تعبيره بالرّواية وحكمه باختصاصها بالامر العام كون الغرض من الرواية هو الخبر بالمعنى المصطلح عليه لكن مقتضى ما ذكره من موارد اللّبس كون الغرض منها هو الخبر بالمعنى اللغوىّ لكنك خبير بعد الاغماض عن التناقض في كلامه بان الفرق بين الخبر بالمعنى الاصطلاحىّ والشهادة بالمعنى الاصطلاحي بعد ظهوره كما مرّ لا نفع فيه ولو تطرق نفع في الباب لكان النفع في الفرق بين الخبر بالمعنى اللّغوي والشهادة بالمعنى الاصطلاحىّ لكن لا نفع فيه أيضا كما يظهر مما يأتي وأيضا مقصوده من التعدّد انما هو الاثنان من الذكور فالمقصود من لزوم التعدّد في رؤية الهلال والترجمة بناء على كون الامر فيهما من باب الشهادة انما هو عدم كفاية الواحد وعدم لزوم الزائد على الاثنين لكنك خبير بأنه لا بدّ في اللواط والسّحق من شهود أربعة ويثبت كثير من الأمور بشاهدين وشاهد وامرأة وشاهد ويمين كالدّيون والأموال ويثبت بعض الأمور بثلاثة رجال وامرأتين كالزّنا الموجب للرّجم وبعضها برجلين واربع نسوة وبعضها بالرّجال منفردات ومنضمات كالولادة والاستهلال وغيرهما وأيضا مقتضى كلماته ان المدار في لزوم التعدّد على صدق وبعضها بالنساء الشهادة والمدار في كفاية الواحد على صدق الاخبار لكنك خبير بان كفاية الواحد في الموضوعات لا يتم الا بالعناية اعني دعوى الاستقراء في الاخبار وظاهر كلامه تسلم كفاية الواحد في الاخبار عن الموضوعات وأيضا مقتضى ما ذكره في آخر كلامه نحلل الواسطة بين الاخبار والشهادة لكنك خبير بان الواسطة بينهما غير معقولة كيف لا ولا واسطة بين الاخبار والانشاء ثم إنه قد حكم التفتازاني في شرحه المطول على التلخيص في
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 819
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٨١٩