تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 822

مساهمون:

ص٨٢٢
ضعف الخبر ثبوت عدم اعتبار الراوي بل يكفى فيه عدم ثبوت الاعتبار كيف لا ومن الضعيف رواية المجهول والمهمل إذا عرفت ما تقدّم فنقول ان المحقق قد جرى في المعارج علي كون اعتبار التذكية من باب الشهادة واختاره صاحب المعالم ومن هذا تأسيسه أساس الصحي والصّحر في المنتقى والمقصود بالصحي هو الصّحيح عندي كما أن المقصود بالصّحر هو الصّحيح عند المشهور ويمكن ان يكون الصّحى إشارة إلى صحيحي والصّحر إشارة إلى صحيح المشهور وربما جعل السّيد السّند النجفي الصّحي إشارة إلى صحيحي والصّحر إشارة إلى الصّحيح عند المشهور ولا دليل عليه وهو بعيد والامر من باب الرّمز والإشارة كما أنه جعل صورة النون من باب الرّمز والإشارة إلى الحسن فالصّحى بتخفيف الياء وفتح الصّاد المخففة وجرى على ذلك الفاضل التستري واقتفاه تلميذه السّند السّند التفرشي في ترجمة أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد وكذا في ترجمة أحمد بن محمد بن يحيى العطار بل ترجمة الحسين بن الحسن بن أبان وصرح به كاشف اللّثام نقلا ومقتضاه انحصار اعتبار الصّحيح فيما كان كلّ من رجال سنده منقول العدالة من عدلين إلّا ان يقال بالاجماع على كفاية الظن في الباب لكن لم يتفق القول بكفاية الظنّ مع كون الامر من باب الشهادة ويأتي الكلام في اقتصار صاحب المعالم على الخبر المشار اليه اعني ما كان كلّ من رجال سنده منقول العدالة من عدلين وقد ذكر الفاضل الخاجوئى في رجاله انه يستفاد القول بذلك من العلامة في الخلاصة في ترجمة إسماعيل بن مهران حيث إنه بعد ان حكى تضعيفه عن ابن الغضائري حكم بان الأقوى الاعتماد على روايته لشهادة الشيخ والنجاشي بوثاقته وظاهر ان شهادة العدلين مقدّمة على شهادة العدل الواحد قال ويشبه ان يكون بناء كلامه في ترجمة إبراهيم بن سليمان على هذا حيث قال وضعفه ابن الغضائري فقال إنه يروي عن الضعفاء وفي مذهبه ضعف والنجاشي وثقه أيضا كالشيخ وحينئذ يقوى عند العمل بما يرويه ويضعف بانّه بناء على كون التذكية من باب الشهادة فالمدار على شهادة العدلين ليس إلّا فلا مجال لترجيح شهادة العدلين على شهادة العدل الواحد فالظاهر أن المدار في ترجيح التوثيق من الشيخ والنجاشي في باب إسماعيل بن مهران على أن التّضعيف من ابن الغضائري على كون الجرح والتعديل من باب الخبر وان عبّر بالشهادة وبما ذكر يظهر الحال في ترجيح التوثيق من الشّيخ والنجاشي على تضعيف ابن الغضائري في باب إبراهيم بن سليمان بل لا دلالة فيه علي كون الجرح والتّعديل من