الخارجيّة أو التبعىّ اعني الحكم النفسي وفي هو اصطلاح النحاة ما يقابل المبتدا قال ابن مالك مبتدأ زيد وعاذ وخبر وعند أرباب المعاني بل أهل الأصول والعربيّة كما ذكره السيّد السّند المحسن الكاظمىّ ما يقابل الانشاء وهو من باب الجريان على المعنى اللغوىّ بناء على كونه حقيقة في القول المذكور لغة والا فهو اصطلاح طاروى والكلام في تعريفه بهذا المعنى لا يليق بالمقام وفي اصطلاح أرباب الرّجال بل أهل الأصول والفقه بمعنى الحديث وقد عرف الحديث في الأصول بكلام يحكي قول المعصوم أو فعله أو تقريره لكن الكلام فيه لا يليق بالمقام أيضا وقد حرّرنا الكلام فيه في محله وبالجملة الخبر بالمعنى اللغوي لا يخرج عن القول بناء على ما سمعت من نقل الاجماع من جماعة على كونه حقيقة في القول المخصوص فلا يدخل التذكية فيه كما لا يدخل في الشهادة بالمعنى اللّغوى ولا بالمعنى المتجدّد ويظهر الحال بما تقدّم ولا مجال لدخولها في الخبر بالمعنى المصطلح كما لا يخفى وقد يقال إن المعتبر في الخبر بالمعنى اللغوىّ علم المخبر بحقيقة النّسبة مع استظهار هذه الدّعوى من الشّهيد في القواعد حيث حكم بان الشهادة والرّواية تشتركان في الجزم وكذا من أهل البيان حيث قالوا لا شك ان قصد المخبر بخبره امّا الحكم أو كونه عالما به ويسمى الاوّل فائدة الخبر والثاني لازمها وقرروا التلازم بأنه لا يمكن ان ينفك الثاني عن الاوّل دون العكس فالمقصود بالخبر في حصر الكلام في كلماتهم في الخبر والانشاء هو الاعمّ من الخبر الحقيقي والمجازى اى القدر المشترك بين الحقيقة والمجاز والقرينة مقابلة الخبر بالانشاء والا فصور غير العلم من التّصديقات وسائط بين الخبر والانشاء بل يقال إن صيغ الخبر وهي أنفس الجمل كذلك فيكون مدلول زيد قائم مثلا هو الاذعان بتحقق النّسبة في الواقع اذعانا علميّا وبه صرح بعض الفحول وبالمقالة الأولى يخرج التذكية عن الخبر لابتنائها على الظن وليس بالوجه لصدق الخبر قطعا على ما كان مقطوع الخلاف فضلا عمّا كان مبنيا على الظن لو كان ظاهرا في العلم كما هو الغالب في الاخبارات ومن ذلك صدق الخبر الصادق على ما كان مخالفا للاعتقاد مطابقا للواقع كما هو مقتضى اعتبار المطابقة والمخالفة للواقع في صدق الخبر وكذبه من المشهور نعم لو اخبر عن ظن أو كان المعلوم أو الظاهر للسامع وغيره ابتناء الخبر على الظن اى كان المعهود والمتعارف ابتناء مثل خبر المخبر على الظن فلا يصدق الخبر واما لو كان الظاهر عند السّامع أو المعلوم عنده فقط ابتناء الخبر علي الظن فيصدق الخبر فالحال في الخبر على منوال ما
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 816
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٨١٦