تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 815

مساهمون:

ص٨١٥
بالعدلين إلّا ان يقال بكون الانصراف بدويا أو يقال إن الفرق مقطوع العدم نظير انه لو قيل ايتني بالماء ينصرف الماء في كلام الغالب إلى ماء البئر لكن يكفى ماء النّهر قطعا لكن نقول إن عهدة دعوى عدم الفرق علي من يدعيه وان يك كاذبا فعليه كذبه ويرشد إلى ذلك اعني القول الاوّل انه لم يتأمل أحد في كفاية تعديلات أهل الرّجال حتى على القول بكونها من باب الشهادة أو الخبر وكذا الاستدلال على حجية الاخبار المودعة في الكتب بآية النبأ منطوقا ومفهوما فعلى ما ذكر لا بدّ ان يثبت اعتبار التلفّظ وعدم كفاية الكتابة من الخارج بخلاف القول الثاني هذا وغاية ما في الباب انما هي جواز الصّلاة خلف من صلي عدلان خلفه مثلا واما جواز الشهادة علي عدالته فهو مبنى علي جواز استناد الشهادة إلى ما يجوز العمل به كالاستصحاب والبيّنة المقدّمة الثانية ان الخبر لغة هو القول المخصوص اعني ما يقابل الانشاء كما ذكره ثلة بل عن جماعة دعوى الاجماع عليه وحكى العميدي عن قائل اشتراكه بين القول المذكور وغيره من الإشارات والدلائل والأحوال إذا كانت بحيث يفهم منها معنى الخبر ومنه تخبرني العينان ما القلب كاتم وجعله السيّد السّند المحسن الكاظمي بمعنى النبأ قال وهو المخبر به من حيث إنه اخبر به كما يقال جاءهم خبر شنيع وذكر استعماله بمعنى العبرة والقصّة وذكر التفتازاني في شرح التلخيص اطلاقه بمعنى الاخبار في قولهم الصّدق هو الخبر عن الشيء على ما هو به قال بدليل تعديته بعن ولعلّ القول بكونه بمعنى الاعلام سواء كان بالقول أو بغيره كما جريت عليه سابقا في الأصول غير بعيد ولعل الأظهر القول بكونه حقيقة في القول المخصوص كما جريت عليه سابقا في الرّسالة المعمولة في تصحيح الغير نظرا إلى التبادر ونقل الاجماع من جماعة وعن ثلة اشتراكه بين القول المذكور والكلام النّفسى الذي هو حكم النفس بالامر الخارجي من انتساب امر إلى آخر ايجابا أو سلبا وعن بعض التوقف وعن المعتزلة كونه في غير القول غير حقيقة ولا مجاز وقد اختلف في قبوله التحديد على قولين وعلى كل من القولين أيضا على قولين وفيه كلمات كثيرة يطول المقام بالتعرّض لها مع أنها لا تجدي ولا تنفع وعلى اىّ حال مقتضى ما سمعت من نقل الاجماع من جماعة على كونه حقيقة في القول المخصوص كونه صفة اللفظ على جميع الأقوال لكن ينافيه ما حكاه السيّد السّند المحسن الكاظمي في استدلال من قال بقبوله التحديد بالعسر من أنه إذا قيل زيد كاتب مثلا فلا ريب ان هناك خبر أو هل هو هذا اللفظ من حيث هو دال أو مدلوله الاصلىّ اعني النّسبة