على اشتراط اعتبار شهادة العدلين بالظن ولا اشكال في عدم الاشتراط بناء على عدم اشتراط اعتبار شهادة العدلين وربما يظهر من صاحب المعالم القول باشتراط اعتبار شهادة العدلين بكون العدلين من أهل الخبرة مع القول بعموم الاعتبار حيث إن الظاهر منه القول بعدم ثبوت الاجتهاد بشهادة العدلين مع عدم كون العدلين من أهل الخبرة وهو مبنىّ على القول باشتراط اعتبار شهادة العدلين بالظن لكنه ينافي ما تقدّم من أن الظاهر منه اعتبار شهادة العدلين في صورة الشك ويمكن ان يقال إنه لو شهد العدلان من غير أهل الخبرة بما يختلف تشخيصه بالخبرة وعدمها فينكشف كون العدلين من أهل التدليس وتزيين الظاهر فلا ينافي القول باشتراط اعتبار شهادة العدلين بكون العدلين من أهل الخبرة مع القول بكون اعتبار شهادة العدلين من باب التعبّد وأيضا الظاهر بل بلا اشكال قيام الاتفاق على اشتراط اعتبار الشهادة باستنادها إلى المشاهدة وينافيه ما عن جماعة من ثبوت الاجتهاد بشهادة العدلين وكذا ما في الرّوضة من نفى الخلاف عن ثبوت ولاية القاضي المنصوب من جانب الامام عليه السّلم بشهادة العدلين وعن الكفاية استظهار نفى الخلاف عنه وكذا ما نقل من ظهور الاتفاق على ثبوت العدالة بشهادة العدلين لكن المنافاة انما تتم بناء على كون العدالة هي الملكة كما هو المشهور لامتناع الاطلاع على الملكة بالمشاهدة واما بناء على كونها هي نفس الاجتناب فيمكن الاطلاع عليها بالمشاهدة فلا منافاة في الباب ومع ذلك المدار في اعتبار الشهادة على استنادها إلى العلم والعلم بالعدالة متعدّ وخصوصا بناء على كونها هي الملكة وقد صرّح العلّامة في موضع من المختلف وكذا الشّهيد في موضع من الذكري باستحالة العلم بالعدالة أيضا بقي ان الشهادة بالفعل أو الكتابة مثل الشّهادة بالقول فيثبت عدالة الرّجل بصلاة عدلين خلفه وكذا بكتابتهما أم لا يمكن القول بالاوّل بملاحظة عموم ما دلّ على وجوب تصديق العادل بل المؤمن الشّامل لتصديق قوله وفعله وكتابته فان الفعل والكتابة كالقول منبئ ومخبر كل واحد منهما عما في الضّمير فيتّصف بالصّدق والكذب إلّا ان يقال بانصراف ذلك إلى القول بعد ثبوت ذلك وعدم اختصاصه بالعدلين الا
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 814
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٨١٤