بالمشهود به وثالثه تكون لبناء السامع على المشهود به من تحصّل الموضوع « 1 » الطهارة أو تحصّل الحكم الوضعىّ الطهارة والنجاسة أو تحصل الحكم التكليفي لو لم يرجع الامر إلى تحصّل الموضوع كوجوب الصّلاة على الميّت وقد ظهر الحال في الكل بما مرّ وأيضا الغالب ان متعلّق الحكم هو الشهادة وقد يكون المتعلّق هو الاشهاد والاستشهاد كما في الطلاق والمداينة ويمكن ان يقال إنه لا يجوز الشهادة علي المشهود به بشهادة العدلين ولو بناء على اعتبار عموم الشهادة بناء على اعتبار العلم في الشهادة فضلا عن اعتبار الاحساس بالرؤية أو السّماع فيها وفاقا لبعض الأواخر والفرق بين هذا وما قبله ان الشهادة هنا على المشهود به وفيما قبله على الشهادة كما مرّ والظاهر بل بلا اشكال انه لا فرق فيما ذكر بين الشهادة عند الحاكم في المرافعات والشهادة عند الحاكم في غير المرافعات أو عند غير الحاكم واعلم أنه اختلف فيما لو شهد العدلان عند الحاكم برؤية الهلال في نفوذ حكم الحاكم بالرؤية بعد ثبوت مقتضى الرؤية في حقّ الحاكم بالشهادة على القول بالنفوذ كما عن العلّامة البهبهاني تمسّكا بدلالة بعض الأخبار على جواز ان يحكم الامام بالهلال لو شهد به العدلان قضيّة اصالة اشتراك حكام الشّرع مع الامام في عموم الاحكام والقول بالعدم كما اختاره بعض الفحول تمسّكا بعدم ثبوت المذكور بشيء من الادلّة الأربعة لكن لا ريب في الاوّل « 2 » عدمه فيبتنى الامر على انصراف الحكم في مقبولة عمر بن حنظلة إلى الحكم في الدّعاوي وعمومه للحكم في غير الدّعاوى بل لصرف الفتوى فيتم النفوذ على الثّانى دون الاوّل وكذا انصراف الامام في الخبر المذكور إلى الأئمة الاثني عشر عليهم السلم وعمومه لنوابهم قيّم النفوذ على الثاني أيضا دون الاوّل والخلاف المذكور مع قطع النظر عن ظهور استناد حكم الحاكم إلى الرؤية وجهالة المستند واما صورة ظهور استناد الحكم إلى الرؤية أو جهالة المستند فكل منهما عنوان على حدّة كما يأتي والظاهر أنه كلام في عدم نفوذ الحكم بنجاسة شيء بعد شهادة العدلين بها عند الكلام الحاكم هذا ولو حكم الحاكم بوجوب الصّوم أو الافطار مع كون مدرك الحكم هو الرؤية أو مع الجهل بالمدرك فكل منهما عنوان على حدّة وفي الاوّل قول باعتبار الحكم من الشّهيد في الدروس والتوقف من صاحب المدارك والذخيرة بناء على ما يظهر من بعض
هامش
( 1 ) كرؤية الهلال
( 2 ) بناء على ثبوت عموم الولاية واما بناء على