معرفته بعينه بل استظهر الوالد الماجد ره الاتفاق هنا بل من أكثر أهل العلم على عدم كفاية الظنّ بوجود الدّليل على الحكم مع الجهل بعينه نوعا أو صنفا أو شخصا لكن قيل إن اشتراط العلم بعين الدليل خلاف مذهب العلماء وطريقتهم وعلى اىّ حال لا وثوق لي غالبا بتلك الفتاوي فكيف يحصّل الوثوق بدعوى واحد أو غير واحد ويتفرّع على اعتبار عموم الشهادة اعتبار الشهادة على الشهادة لكن مع قيام فرعين على كل من الأصلين سواء اتّحد الفرعان أو اختلفا والا فلو قام فرع على كل من الأصلين اى قام فرع على أصل آخر فلا مجال لاعتباره للزوم ثبوت شهادة كل من الأصلين بشهادة الواحد إذ المشهور به في الشهادة على أصل آخر وفرع آخر الثانية هو شهادة الأصلين لا ما شهدا به اعني المشهود به في الشهادة الأولى وربما فرق بعض في البين حيث إنه تمسّك في اعتبار عموم الشهادة بعموم دليل اعتبار البيّنة وبنى على عدم اعتبار الشهادة على الشهادة تمسكا بالأصل وعدم الدليل واختصاص حجية البيّنة بالأموال وحقوق الآدميّين وليس بالوجه نعم ربما حكى عن العلامة في التذكرة دعوى الاجماع على عدم اعتبار الشهادة على الشهادة في باب رؤية هلال شوال لكنه لا يجري في غير رؤية هلال شوال ولا يجدي في غيرها بل عن الشّهيد الثاني وسبطه صاحب المدارك القول بكفاية الشهادة على الشهادة في رؤية هلال شوال وفي الرياض قد ادعي الاجماع على كفاية الشهادة على الشهادة ونقله عن ظاهر الغنية والمسالك وغيرهما ولو قيل إن المدار في اعتبار عموم شهادة العدلين على التعدي بالنّسبة إلى السامع اعني التعدي عن الحاكم إلى غيره لا التعدّي بالنّسبة إلى المتعلّق قلت إن التعدي بالنّسبة إلى السامع يستلزم التعدي بالنّسبة إلى المتعلق كيف لا والمفروض في اعتبار عموم البينة التعدّي عن مورد الخصومة عند الحاكم إلى غيره مع أن حجية الشهادة في حق الحاكم بالنّسبة إلى غير مورد الخصومة تستلزم التعدي عن المتعلق على أن الغالب في البيّنة عند الحاكم في غير المرافعات أو عند غير الحاكم انما هو غير المال وغير حقوق الآدميين ولو ثبت اعتبار البينة في غير المال وغير حقوق الآدميين عند غير الحاكم أو عند الحاكم في غير المرافعات فيثبت اعتبارها في غير المال وغير حقوق الآدميّين عند الحاكم في المرافعات لو كان الشهادة على الشهادة في المرافعة كما هو المقصود بالعنوان في الفقه بالاولويّة ولا يذهب عليك ان الشهادة تارة تكون للقضاء بالمشهود به وأخرى تكون للشهادة
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 811
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٨١١