تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 809

مساهمون:

ص٨٠٩
الاجمال فكيف يشترط في عموم الحكمة عدم الورود مورد الاجمال وكيف يمنع عن عموم السريان لو ثبت ورود الاطلاق مورد الاجمال وربما يتوهّم ان في مورد العموم السرياني يلزم العموم عقلا قهرا ويمتنع تخلفه قضية ان الحكم المعلّق على الطبيعة لا بشرط يسري إلى الافراد قهرا عقلا فلا مجال لاشتراط العموم السرياني بعدم الورود مورد حكم آخر ويندفع بان السريان انما يلزم لو ثبت تعلّق الحكم بالطبيعة لا بشرط ولو كان المطلق وارد حكم آخر فلا يثبت كون متعلّق الحكم هو الطبيعة لا بشرط اى الطبيعة المطلقة أو مطلق الطبيعة مورد الاعمّ من الطبيعة لا بشرط والطبيعة بشرط شيء وقد يستدلّ بالأخبار الواردة في الوصيّة والنكاح والطلاق والحدود وغيرها أقول انه ان كان الغرض دلالة تلك الأخبار على اعتبار عموم شهادة العدلين كما هو الظاهر فعهدته علي من يدعيه بل الظاهر عدم الدلالة وان كان الغرض التمسّك بالاستقراء فكان المناسب إضافة تلك الأخبار إلى الاخبار السّابقة مع أنه لا يثبت الاستقراء بتوافق الاخبار في موارد أربعة قضية اخذ التصفّح في كثير من الموارد أو أكثر من الموارد في تعريف الاستقراء الناقص لعدم شمول الكثرة بل عدم صدقها فضلا عن عدم صدق الأكثر على التصفّح في أربعة موارد وان ذكر بعض صدق الخبر المتواتر المأخوذ في تعريف الكثرة على اخبار الثلاثة وحكم ثلثه بصدق كثرة الشك في الصّلاة علي التوالي ثلاثا وجرى بعض على الاتمام لمن كثر سفره فسافر ثلث مرات على الوجه المشروط وفي الرّوضة بعد قول الماتن في كفارات الاحرام وفي كثير الجراد شاة والمرجع في الكثرة إلى العرف ويحتمل اللغة فيكون الثلاثة كثيرا وربما يقتضى كلام التفتازاني عند الكلام في تعريف الفصاحة في شرحه المطوّل على التلخيص متنا وحاشية ومتنا في شرحه المختص ان الكثرة قد يراد بها ما يقابل الوحدة فالمقصود بها ما فوق الواحد فتصدق على الاثنين فضلا عن الثلاثة وقد يراد بها ما يقابل القلة وهو الغالب المتعارف فلا تصدّق على الثلاثة فضلا عن الاثنين لكن لم اظفر بمورد يتعيّن فيه كون المقصود بالكثرة ما يقابل القلة ومزيد الكلام موكول إلى ما حرّرناه عند الكلام في تعريف الخبر المتواتر ونظير ذلك ما صنعه المحدّث البحراني في الحدائق حيث تمسّك في وجوب الاجتناب عن شبهة المحصور بالاستقراء في الاخبار وعد أربعة موارد ويمكن ان يقال إن المدار على اخبار حرمة القياس والا فالاستقراء من الالفاظ المصطلحة وتلك