تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 808

مساهمون:

ص٨٠٨
العموم في صورة الشك في ورود الاطلاق مورد الاجمال ومانعا عن العموم في عموم السريان فيبنى على العموم في الصّورة المذكورة وهو مردود بان عموم الحكمة بعد اعتباره انما يبتنى على قبح اجمال الكلام وهو مطرد فيما لو كان الغرض من المطلق بيان حكم آخر فيطّرد اشتراط اعتبار الاطلاق بعدم الورود مورد بيان حكم آخر في عموم السريان إلّا ان يقال إن قبح الاجمال لا يكون بالذّات بل انما هو بالغير اعني قبح خلوّ الكلام عن الفائدة وهو الأربط بما ادّعاه صاحب المعالم مؤسّس أساس عموم الحكمة بعد المحقق في قبح الاجمال من أنه لا معنى لتحليل بيع من البيوع وتحريم فرد من افراد الرّبا وعدم تنجيس مقدار الكر من بعض الماء إذا الظاهر أن الغرض من نفى المعنى هو نفى الفائدة لا تقى الجواز فلو كان الغرض من المطلق بيان حكم آخر لا يطرّد قبح الاجمال فلا يقضى الحكمة بالعموم فلا يتم المقتضى للعموم فيشترط عموم الحكمة تعدم ورود المطلق مورد بيان حكم آخر ومع هذا اصالة الاطلاق انّما تتمّ بناء على كون التقييد من باب المجاز واما بناء على كونها من باب الحقيقة كما هو الأظهر فالتمسّك بالاطلاق انما هو من باب ظهور عدم ذكر القيد في عدم القيد فغاية الامر جواز التمسّك بالاطلاق من باب اصالة الاطلاق فيما لو شك في كون الكلام في مقام بيان حكم الطبيعة أو في مقام الاجمال لو ثبت كون غلبة الاطلاق في مقام التفصيل واما لو ثبت كون الاطلاق في مقام بيان حكم آخر فلا مجال للتمسّك بالاطلاق بل نقول إنه بناء على كون التقييد من باب المجاز انما يكون التمسّك بالاطلاق من باب اصالة الحقيقة من جهة الظن بإرادة المعنى الحقيقي قضية الغلبة دفعا للشك البدوىّ بملاحظة الغلبة كما يقال المشكوك فيه يلحق بالاعمّ الأغلب واما لو كان الشك مستقرا كما لو كان الاطلاق واردا مورد حكم آخر فلا يتم اصالة الحقيقة بناء على اعتبار الظن الشخصي في باب الحقيقة بل بناء علي اعتبار الظن النّوعى فيه على القول باختصاص اعتبار الظن النّوعى في صورة الشك في إرادة المعنى الحقيقي بما لو كان الشك ناشيا من الامر غير المعتبر في إرادة المعنى الحقيقي نعم بناء على اطراد اعتبار الظنّ النوعي فيما لو كان الشكّ ناشيا من الامر المعتبر يتم اصالة الحقيقة بناء على كون التقييد من باب المجاز الا ان القول بذلك انما هو في صورة عدم اجمال اللفظ عرفا ولو كان المطلق واردا مورد حكم آخر يتطرق عليه الاجمال عرفا ومع ذلك نقول إن القول بعموم الحكمة مبنىّ على القول بعدم جواز ورود الاطلاق مورد