تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 807

مساهمون:

ص٨٠٧
لان غاية الأمر اعتبار شهادة العدلين في باب الشهادة على الشهادة ولا يثبت به اعتبار عموم البينة الا بدعوى عدم القول بالفصل ويظهر الكلام فيه بما تقدّم وامّا الأخير فبعد اعتبار سنده لأنه ان كان الاستدلال باعتبار دلالته على اعتبار الشهادة على العدالة فلا يثبت به اعتبار عموم البيّنة الّا بدعوى عدم القول بالفرق ويظهر الكلام فيه بما تقدّم وان كان الاستدلال باعتبار اطلاقه في الحكم باعتبار قبول الشهادة ففيه انّ هذا الاطلاق في مقام بيان عدم منافاة ارتكاب الذّنب لقبول الشهادة فلا يثبت به اعتبار عموم شهادة العدلين مضافا إلى كونه اعمّ من العادل والفاسق فضلا عن كونه اعمّ من الواحد والاثنين وقد يستدلّ بالاستقراء في الاخبار الدالّة على جواز شهادة المملوك ونفوذه قبل العتق وبعده والمكاتب والصبىّ بعد الكبر واليهوديّ والنّصرانى بعد الاسلام والخصي والاعمىّ والاصمّ والولد والوالد والوصىّ والشريك والأجير والصّديق والضيف والممدود إذا تاب والعدل والمولود على الفطرة أقول ان الأخبار المذكورة واردة في الموارد المذكورة في بيان أمور أخرى غير تفصيل حكم الطّبيعة بحسب الافراد اعني اعتبار شهادة العدلين بحسب مواردها مثلا ما دلّ على اعتبار شهادة المملوك انما يكون الغرض منها عدم ممانعة المملوكية عن اعتبار الشهادة ولا يكون المقصود منها اعتبار شهادة المملوك علي الاطلاق فلا يثبت بتلك الأخبار اعتبار شهادة العدلين في الموارد المذكورة فمن اين يقتضى الاستقراء باعتبار شهادة العدلين على الاطلاق نعم لو ثبت اعتبار شهادة العدلين في تلك الموارد على الاطلاق يقضى الاستقراء باعتبار شهادة العدلين علي الاطلاق وما اعتذر عنه المستدل من « 1 » اشتراط اعتبار الاطلاق بعدم الورود مورد حكم آخر انما يتم في عموم الحكمة واما عموم السّريان في تعليق الحكم على الطبيعة كما في المقام فلا يشترط اعتبار الاطلاق فيه بذلك نعم لو علم فيه بعدم ورود الاطلاق في بيان حكم الطبيعة فلا عبرة بالاطلاق لثبوت عدم تعلق الحكم بالطبيعة في هذا الفرض فيشترط الاطلاق في عموم السّريان بعدم العلم بعدم كون الكلام منساقا لبيان حكم الطبيعة ففي عموم الحكمة يكون المقتضى للعموم قاصرا عن إفادة العموم ولا جابر للقصور فلا يثبت العموم واما عموم السريان فينجبر قصور المقتضى فيه باصالة الاطلاق فيثبت العموم ومرجعه إلى القول بكون عدم ورود الاطلاق مورد حكم آخر شرطا في عموم الحكمة فلا يبنى علي
هامش
( 1 ) ان
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 807 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي