تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 805

مساهمون:

ص٨٠٥
لم تقبل شهادة المعترفين بالذنوب لما قبلت الا شهادة الأنبياء والأوصياء صلوات اللّه عليهم لأنهم هم المعصومون دون سائر الخلق فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر وشهادته مقبولة إلى آخر الحديث وفي الكل نظر امّا الاوّل فلكونه اعمّ من شهادته الواحد والاثنين مع عمومه للعادل والفاسق مضافا إلى أن غاية الأمر ثبوت اعتبار شهادة العدلين في مورد خصوص واين هذا من عموم اعتبار شهادة العدلين الا ان يتمسّك بعدم القول بالفصل ويظهر الكلام فيه بما تقدّم واما الثاني فلان ما يمكن الاستدلال به انما هو قوله عليه السّلم شهد عندك المؤمنون شهادة فصدقهم لكن الظاهر من الجمع المعرّف باللّام في المقام هو الاستغراق العرفي والجمع الكثير بل القول بدلالة الجمع المعرّف باللّام علي العموم هو المشهور بين الخاصة والعامة بل حكم المحقق القمي بأنه من باب الوضع التركيبىّ وقد حرّرنا الحال في محله ويرشد إلى ذلك قول إسماعيل سمعت الناس يقولون فلا يرتبط الخبر المذكور بالمقصود مضافا إلى أنه اعمّ من شهادة العادل والفاسق وامّا الثالث وهو امتن من أخواته فلانه يحتمل ان يكون المقصود بالبيّنة هو ما يعلم به الشيء اى مثبت الشيء فالمقصود بقوله عليه السّلم حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة انه حتى تستعلم وتتفحّص أو يحصل لك العلم بدون الاستعلام والتفحّص ومن ذلك استعمال البينة في الكتاب العزيز قريبا من العشرين وكذا البيّنات متجاوزا عن الخمسين وكذا ما قاله الفاضل اليزدي في فاتحة تعليقاته على التهذيب فكان كدعوى الشيء ببينة وبرهان بل من ذلك ما في بعض الأخبار على ما روية في أصول الكافي في باب الكبائر من عدم الرّبا بعد البينة من الكبائر حيث إن الظاهر أن الغرض من بعد البينة هو بعد العلم الشرعي بما يثبت به الحرمة والظاهر بل بلا اشكال ان اشتراط العلم انما هو في باب الحرمة لا الكبر لكن قال العلامة المجلسىّ في الحاشية بخطه الشّريف اى بعد علمه بالتحريم ولعلّه « 1 » قبل البيّنة من الصّغائر لكنّه ليس على ما ينبغي فلا يثبت بذلك اعتبار عموم شهادة العدلين بل لا بد في كل مورد من كثير من الاخبار والمدار على شهادة العدلين فالامر اما من باب استعمال الكلّى في الفرد أو من باب اطلاق الكلّى على الفرد كما في تعارض البينتين وكذا فيما لو تزوّج امرأة وادعى آخر بأنه تزوجها وكذا فيما لو ادعي مدع زوجيّة امرأة وأقام بينة فأنكرت وادعت أختها زوجية وأقامت البينة وكذا في جواز شراء
هامش
( 1 ) يكون