كما يرشد اليه ما تقدّم من كلمات الشّهيد الثاني وكذا ما مرّ من حكاية المولى التقى المجلسي عن صاحب المعالم انّه لم يعتبر توثيق العلّامة وابن طاوس والشّهيد الثاني بل أكثر الأصحاب تمسّكا بانّهم ناقلون عن القدماء وكذا ما ذكره السّيّد السّند النجفىّ من انّ العلّامة في الخلاصة شديد التمسّك بكلام النجاشي كثير الاتباع له وعباراته حيث يحكم ولا يحكى هي عبارات النّجاشى بعينها لكنّك خبير بان هذا الوجه انّما يقدح بناء على اعتبار تزكية العدلين في اعتبار الخبر والّا فلا يجرى الوجه المذكور بعد الفحص لفرض اختصاص التّوثيق بالعلّامة ولا ضير فيه بالنّسبة إلى ما قبل الفحص وأيضا الاستقراء في الخلاصة يقضى بانّه كان شديد العجل كما أشار اليه المحقّق الشيخ محمّد في بعض التراجم قيل وكان تجديد النّظر لم يكن من ديدنه كما لا يخفى على المتتبع وذكر العلّامة البهبهاني في ترجمة بريد بن معاوية ان العلّامة كان قليل التامّل لكثرة تصانيفه وسائر اشغاله فلا وثوق بتوثيقاته فضلا عن تصحيحاته وبما سمعت يظهر الحال في تصحيح الطّريق في الخلاصة مضافا إلى ما تقدّم من انّه جرى في الخلاصة على الحكم بحسن الطريق المشتمل على إبراهيم بن هاشم بالغا إلى العشرين وحكمه بصحّة ثلاثة طرق تشتمل على إبراهيم بن هاشم بناء على صحّة حديث إبراهيم بن هاشم فانّه يوجب الوهن في تصحيحاته في الخلاصة لفرض ظهور الخطاء في الاكثار الخامس ان الأنسب بناء على كفاية التّصحيح في صحّة الخبر عدم التّعبير بالتّصحيح لأنه موهم بل ظاهر في ان منشأ عد الخبر صحيحا هو اجتهاد من عبّر بالصّحيح فربما يقع من ينظر فيه في ورطة الجهل فيذعن بصحّة الحديث اعتمادا على تعدّد التّصحيح لو اطّلع على تصحيحين أو على التّصحيح اللّاحق المبنىّ على التّصحيح السّابق من باب الاعتماد على المصحّح اللّاحق دون السّابق لو اطلع على التّصحيح اللّاحق فقط فالأنسب التّعبير بالمصحّح كما عن بعض الفحول الجريان عليه في الفقه وعلى ما ذكر يجرى الحال فيما بعد الفحص إلّا انّه لو وقع البعض المجهول المحكوم بصحّة حديثه بسند في سند آخر فالأنسب التّعبير بالخبر كالمصحّح وامّا التعبير بالخبر كما عدّه شيخنا السيّد من بعض التعبيرات فهو كما ترى السّادس انه يطّرد ما مر من الكلام والأقوال في التّصحيح قبل الفحص في الحكم بكون الخبر موثقا أو حسنا أو قويّا وامّا الحكم بضعفه فالكلام فيه غير محتاج اليه لكفاية عدم ثبوت حال الخبر في عدم اعتباره وعدم الحاجة إلى ثبوت عدم اعتباره وقد تقدّم نظيره عند الكلام في انّ التزكية من باب الشّهادة أو الخبر أو غيرهما السّابع انّ الظّاهر ان من قال بعدم حصول الظنّ من التّصحيح قبل الفحص لا تقول بعدم حصول الظنّ قبل الفحص من الاخبار بالاستفاضة أو شهرته أو تواتره لعدم اطّراد مستنده
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 781
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٧٨١