في الفائدة الثامنة من الفوائد المرسومة في آخر الخلاصة اعلم أن الشيخ الطّوسى ذكر أحاديث كثيرة في كتابي التّهذيب والاستبصار عن رجال لم يلق زمانهم وانما روى عنهم بوسائط كثيرة وحذفها في الكتابين ثم ذكر في آخرهما طريقه إلى كلّ رجل ممّا ذكره في الكتابين وكذلك فعل الشّيخ أبو جعفر بن بابويه ونحن نذكر في هذه القاعدة على سبيل الاجمال صحّة طرقهما إلى كل واحد واحد ممّن يوثق به أو يحسن حاله أو وثق وان كان على مذهب فاسد أو لم يحضرني حاله دون من تردّ روايته وبترك قوله وان كان في الطريق من لا يحضرنا حاله من جرح أو تعديل تركناه أيضا كلّ ذلك على سبيل الاجمال وتلخيص المقال وتحرير الحال انّه لم يتعرّض من صور أحوال اوّل المذكورين لما لو كان اوّل المذكورين ضعيف الحال ولم يتعرّض من صور أحوال الطّريق لما لو كان في الطّريق مجهول الحال فهو قد تعرّض لما لو كان الطريق فاسدا ذكرناه وان كان اوّل المذكورين مجهول الحال دون ما لو كان اوّل المذكورين ضعيف الحال فذكر الطّريق نفيا واثباتا بالنّسبة إلى اوّل المذكورين والطّريق ضعفا وجهلا متعاكس الحال ثمّ انه قد أعجب العلّامة في باب طرق التّهذيبين حيث انّه مع اتّحاد طرقهما قد تعرّض في شرح حال طرق الاستبصار لما تعرّض لشرح حاله من طرق التّهذيب الّا انه قد تعرّض في شرح حال طرق التهذيب للطّريق إلى أحمد بن محمّد بن خالد وأحمد بن أبي عبد اللّه وهما متّحدان لكن الطّريق مختلف وفي شرح حال طرق الاستبصار كرر شرح حال الطّريق إلى الفضل بن شاذان واقتصر في شرح حال طرق التّهذيب على واحد وتعرّض في شرح حال طرق التّهذيب لشرح حال الطّريق إلى كتب الحسن بن محبوب ومصنّفاته بعد شرح حال الطّريق إلى الحسن بن محبوب واقتصر في شرح حال طرق الاستبصار على شرح حال الطريق إلى الحسن بن محبوب وبالجملة فالمشروح من طرق التهذيب سبعة وعشرون طريقا والمشروح من طرق الاستبصار ستّة وعشرون طريقا ورؤوس طرق التهذيب والاستبصار تبلغ خمسة وأربعين طريقا لكن كثير منها متعدّد واعلم أن العلّامة قد تعرّض من طرق الفقيه لشرح مائتين وأربعين طريقا ورؤوس طرق الفقيه تبلغ ثلاثمائة وتسعون وأربعة طرق لكن كثير منها متعدّد وبعض منها متكرّر ثمّ انّه قد حكم الفاضل التستري على ما نقل عنه المولى التقى المجلسىّ بان مثل محمّد بن إسماعيل الذي في أوائل سند الكافي وأحمد بن محمّد بن يحيى العطّار الّذى روى الشّيخ عنه بواسطة الحسين بن عبيد اللّه الغضائري وأحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد الّذى يروى الشيخ عنه بواسطة المفيد ومحمّد بن علىّ بن ماجيلويه الّذى يروى الصّدوق عنه ممن عد العلّامة خبره صحيحا وتحيّر في امره المتاخّرون فالظّاهر ان صحّة هذه الأخبار
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 778
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٧٧٨