على التضعيف من ابن الغضائري على كون الجرح والتعديل من باب الخبر وان عبر بالشهادة وبما ذكر يظهر الحال في ترجيح التوثيق من الشيخ والنجاشي على تضعيف ابن الغضائري في باب إبراهيم بن سليمان بل لا دلالة فيه على كون الجرح والتعديل من باب الشهادة بوجه وظاهر شيخنا البهائي في أصوله كون اعتبار التزكية من باب اعتبار الخبر حيث إنه قال تزكية العدل الامامي كافية ثم استدل بعموم مفهوم آية النبأ بل نسب مختاره إلى العلامة والشيخ وسائر المتاخّرين وابسط الكلام في مبادى مشرق فروعه وقال ولقد بالغ بعض أفاضل معاصرينا قدس الله روحه في الاصرار على اشتراط العدلين في المزكى نظرا إلى أن التزكية شهادة ولم يوافق القوم على تعديل من انفرد الكشي أو الشيخ الطوسي أو النّجاشى أو العلّامة مثلا بتعديله وجعل الحديث الصّحيح عند التحقيق منحصرا فيما توافق اثنان فصاعدا على تعديل رواته ومقصوده ببعض أفاضل معاصريه هو صاحب المعالم في المنتقى وحكى في المنتقى في المقام عن بعض فضلاء معاصريه بعض الكلام لكن لم يظهر لي كون المقصود به شيخنا البهائي وان حكى في بعض المواضع عن المنتقى عن بعض المتاخّرين وقيل وكان المراد الشيخ البهائي وقد حرّرنا في الرّسالة المعمولة في باب شيخنا البهائي ما وقع بينه وبين صاحب المعالم الملاقاة وغيرها وقد ذكر المولى التقى المجلسي في شرح مشيخة لفقيه انّ بعض الأصحاب المقصود به صاحب المعالم بقرينة نقل الاخبار إلى الصحي والصحر عنه بالغ في اشتراط تزكية العدلين ردا على شيخنا البهائي وذكر شيخنا البهائي تقسيم وجوها في الردّ عليه وجرى السيّد الداماد على القول بتلك المقالة وهو مقتضى ما عن صريح العلّامة في التهذيب من أن الجرح والتّعديل من باب الخبر ومقتضاه عدم كفاية تزكية غير الامامي لاشتراطه الايمان والعدالة في اعتبار خبر الواحد وهو مقتضى بعض كلماته في الخلاصة كقوله في ترجمة الحسن بن سيف بن سليمان التمار بعد نقل توثيقه عن ابن عقده عن علىّ بن الحسن ولم أقف له على مدح وجرح من طرقنا سوى هذا والأولى التوقف حتى يثبت عدالته وكذا قوله في التّرجمة اللّاحقة لتلك التّرجمة اعني ترجمة الحسن بن صدقة بعد نقل توثيقه وتوثيق أخيه مصدق عن ابن عقده عن علي بن الحسن وفي تعديله بذلك نظر وهو ظاهر عبارات أخرى منه في الخلاصة يقتضى القدح في الشّهادة للنفس أو غيرها بعدم اثبات العدالة وان كانت مرجحة للقبول حيث إن الظاهر منها لزوم ثبوت عدالة الراوي في اعتبار الرّواية والظّاهر من العدالة انّما هو المعنى الأخص لظاهر منها لزوم ثبوت عدالة الراوي وقد حرّرنا تلك العبادات في الرسالة المعمولة في ثقة لكنه صرّح في الخلاصة بقبول رواية جماعة من فاسدى المذهب كقوله في ترجمة أبان بن عثمان
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 751
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٧٥١