المأخوذ في دعوى الاجماع في الطّبقتين الأخيرتين فلا باس بتعميم التسمية والاصطلاح والّا فلو كان المقصود النّسبة إلى الصحّة المذكورة في ضمن التّصحيح فلا يتم التسمية والاصطلاح الّا في الطّبقتين الأخيرتين وقد اشتبه الحال على السّيّد الداماد فاورد بان ما يقال الصّحى ويراد به النسبة إلى المتكلّم على معنى الصّحيح عندي لا يستقيم على قواعد العربيّة إذ لا تسقط تاء الصحّة الّا عند الياء المشدّدة الّتى هي للنّسبة إليها وامّا الياء المخفّفة التي هي للنّسبة إلى المتكلم فلا يصحّ معها سقاط تاء الكلمة أصلا كسلامتى وكتابتي وصنعتى وصحبتي مثلا ويندفع الايراد بما يظهر ممّا سمعت من أن الصحي في كلام صاحب المنتفى بفتح الصّاد وهو الرّمز والإشارة كما يرشد اليه الرّمز في الصّحر وكذا في صورة النّون كما سمعت والمقصود بذلك الصّحيح عندي قبال الصّحر المقصود الصّحيح عند المشهور من باب الرّمز والإشارة كما مرّ فليس الصّحى في كلام صاحب المعالم في المنتقى بكسر الصاد وتخفيف الياء بمعنى الصحّة إلى المنسوبة المتكلم كما زعمه السّيّد الداماد حتّى يرد ما أورد والمعروف انّ صاحب المعالم لا يتجاوز عن الصحي في المسائل الفقهية لكن مقتضى كلامه عند الكلام في الصحي والصحر انّه لو قام شهادة العدل الواحد أو شهادة العدلين مع كون شهادة أحدهما مأخوذة من شهادة الآخر كما في توثيقات العلّامة في الخلاصة حيث انّها مأخوذة من النجاشي مع قيام القرائن الحالية الّتى يطّلع عليها الممارس فهو في حكم الصّحى عملا لكنّه ذكر انّه ادرجه في الصحر اسما لكن الظاهر انّه جرى على امكان تحصيل العلم بعدالة الرّواة والظاهر أن المقصود بالقرائن المشار إليها انما هو ما يفيد العلم فالامر فيما في حكم الصّحى من باب قيام القرينة الموجبة للعلم ويرشد إلى ما ذكر قوله فان تحصيل العلم بعدالة كثير من الماضين وبراي جماعة من المزكين امر ممكن بغير شكّ من جهة القرائن الحالية والمقالية الّا انّها خفية المواقع متفرّقة المواضع فلا يهتدى إلى جهاتها ولا يقدر على جمع اشتاتها الّا من عظم في طلب الإصابة جهده وكثر في تصفّح الآثار كده ولم يخرج عن حكم الاخلاص في تلك الأحوال قصده وقال في المنتقى في بحث الركوع والسّجود وحيث إن الرّجل ثقة بمقتضى شهادة النجاشي لجميع آل أبى شعبه بالثقة فالامر سهل ومقتضاه القناعة في التوثيق شخص واحد وحكى عنه بخله انّه كان يقنع بالرّواية الدالة على العدالة في صورة الانضمام إلى التزكية من عدل بتوثيق واحد وحكى السّيّد السّند النجفي في ترجمة الصّدوق انّه جعل الحديث المذكور في الفقيه من الصّحيح عنده وعند الكل لكنّه قال في المنتقى بعد ذكر بعض اخبار الخمس وهذا الحديث وان لم يكن على أحد الوصفين فلطريقه جودة يقويها ايراده في كتاب من لا يحضره
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 749
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٧٤٩