له حال الرجال ويترجح لديه الردّ أو القبول وربما يظهر من صاحب المعالم توقف العلامة في النّهاية حيث انّه نسب اليه نسبة القول بكفاية العدل الواحد إلى الأكثر من غير تصريح بالتّرجيح الا ان العلّامة ذكر دليل القول بلزوم التعدّد وزيفه فهو قائل بكفاية تزكية العدل الواحد واستدلّ صاحب المعالم على اعتبار العدد في تزكية قولا بالقول الاوّل بوجهين الاوّل ان التزكية شهادة ومن شانها اعتبار العدد فيها كما هو ظاهر وفيه أولا انّه يمكن ان يكون التزكية من باب الخبر كما تقدّم نقل القول به فدعوى انّها من باب الشّهادة تحتاج إلى إقامة الدّليل عليها وثانيا ان المدار في الشهادة على القول وتزكية أرباب الرّجال لا تخرج عن المكتوب بل الامر في تزكية أرباب الرّجال ليس من باب كتابة الشّاهد بل من باب المكتوب عن مكتوبه بوسائط عديدة مثلا ما صدر من التوثيق عن النجاشي ليس بخطّه فيما بين أيدينا بل ما بين أيدينا مكتوب عن مكتوبه بوسائط عديدة الّا ان يقال بالقطع بعدم الفرق بين كتابة الشاهد والمكتوب عن مكتوبة بوسائط بعد اعتبار كتابة الشّاهد هذا لو كان التّوثيق من النجاشي مثلا رواية واما لو كان من باب الرّواية بان نقل النجاشي التوثيق عن غيره في كتابه فالامر من باب نقل المكتوب بوسائط عديدة بالمكتوب بوسائط وثالثا ان الشّهادة مبنيّة على العلم وتزكية أرباب الرّجال لا تخرج غالبا عن الظنّ الّا ان يقال انّه مبنىّ على اعتبار عديدة الاستناد إلى العلم في الشّهادة وقد تقدّم عدم الاعتبار إلّا ان يقال انّ اعتبار الشّهادة في صورة الاستناد إلى الظنّ غير ثابت وان لم يكن الاستناد إلى العلم معتبرا في معنى الشهادة لكن نقول إن الأظهر كفاية الظنّ بالعدالة كما يأتي ورابعا ان لزوم التعدّد في عموم الشهادات غير ثابت قال شيخنا البهائي في مشرقه والسّند قبول شهادة الواحد في بعض الموارد عند بعض علمائنا بل شهادة المرأة الواحدة في بعض الأوقات عند أكثرهم إلّا ان يقال إن القدر الثابت اعتبار شهادة العدلين وغيرها غير ثابت الاعتبار بل نادر الاعتبار على تقدير الاعتبار فلا بدّ من الاقتصار عليها وخامسا انّه مبنىّ على عموم حجة البيّنة وهو غير بين ولا مبين في الاستدلال فهو من باب الدّعوى بلا بينة نعم الأظهر القول بعموم حجّية البيّنة لكنّه امر آخر وسادسا انه يحتمل ان يكون التزكية من باب الخبر فكان عليه سدّ هذا الاحتمال قال شيخنا البهائي في المشرق وهلا كانت تزكية الراوي كأغلب الاخبار في انها ليست شهادة كالرّواية ونقل الاجماع وتفسير مترجم القاضي واخبار المقلّد مثله بفتوى المجتهد وقول الطبيب باضرار الصوم للمرض واخبار أجير الحج بايقاعه واعلام المأموم الامام بوقوع ما شكّ فيه واخبار العدل العارف بالقبلة لجاهل
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 754
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٧٥٤