تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 753

مساهمون:

ص٧٥٣
آنفا وان قال باعتبار الخبر من باب اعتبار مطلق الظنّ مبنى على اعتبار مطلق الظنّ في المقام واختار غير واحد من الأواخر كون اعتبار التزكية من باب اعتبار الظّنون الاجتهادية ومقتضاه كفاية القرائن في ثبوت العدالة وكذا تزكية غير الامامي الممدوح فضلا عن تزكية غير الامامي الموثق أو الإماميّ الممدوح بناء على رجحانه على غير الامامي الممدوح وفضلا عن تزكية العدل الواحد وقد جرى المحدّث الحرّ في الفائدة الثانية عشر من الفوائد الاثني عشر المرسومة في خاتمة الوسائل على أن اعتبار التزكية من باب القطع حيث إن توثيق بعض علما الرجال الاجلاء الثقات الاثبات كثيرا ما يفيد القطع مع اتّحاد المزكى لانضمام القرائن التي يعرفها الماهر المتتبع الأقوى انا نرجع إلى وجداننا فنجد جزما بثقة كثير من رواتنا وعلمائنا الذين لم يوثقهم أحد لما بلغنا من آثارهم المفيدة للقطع بثقتهم وقد تواتر الاخبار في حجيّة خبر الثقة وقد حكى في غاية المامول عن شيخنا البهائي في بعض تحقيقاته قبول تزكية غير الامامي للامامى إذا كان عدلا تعويلا على أن الفضل ما شهد به الأعداء لعدم قبول الجرح من غير الامامي وربما توهم منه التفصيل بين تزكية الامامي للامامى واعتبار التزكية من باب اعتبار الخبر فيكفي عدل واحد وغيره من تزكية غير الامامي للامامى وتزكية غير الامامي لغير الامامي وتزكية الامامي لغير الامامي فاعتبار التزكية من باب اعتبار الشهادة فلا بدّ من عدلين وليس بشيء حيث انّه أو اكتفى بعدل واحد في التزكية من غير الامامي فيكتفى به في التزكية من الامامي قطعا مع أن الشهادة لا بد فيها من الايمان الّا نادرا فلا يكفى تزكية غير الامامي إذا كان عدلين لغير الامامي على أن الكلام المذكور تفصيل في حال غير الامامي بين تعديل وجرحه ولا يكون تفصيلا في قبول التزكية نعم لو فصل بقبول تزكية غير الامامي إذا كان عدلا دون غيره لكان دالا على التفصيل المتوهم من كلامه فلا دلالة في كلامه على التفصيل المزبور ولكن نقول إن الكلام المذكور مبنىّ على عموم العدالة لغير الامامي كما هو الأظهر لوجوه حرّرنا في الرّسالة المعمولة في ثقة لكن من اشترط العدالة في اعتبار الخبر كما هو المدار في أصل العنوان كما مرّ قد اعتبر الايمان أيضا والظاهر بل بلا اشكال ان القول باعتبار العدالة دون الايمان مفقود الأثر فبعد اعتبار العدالة لا مجال لتزكية غير الامامي وربما يظهر من العلامة المجلسي وحاشية الخلاصة في أوائل الكتاب التفصيل بين الامامي والتزكية بصورة الاجتهاد بان كانت في مقام ذكر الخلاف من المذكى فلا عبرة به لرجوع القبول إلى التقليد وما لو كانت على سبيل الشهادة والاخبار بان كان في مقام لم يذكر فيه الخلاف فيجب على المجتهد اعتباره والنّظر فيه وفيما يعارضه ليستبين