الفقيه فقد ذكر مصنّفه انّه لا يورد فيه الّا ما يحكم بصحّته يعنى صدقه ويعتقد فيه انّه حجة بينه وبين ربّه وان جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول وإليها المرجع ومقتضاه عدم اعتبار الحديث المذكور في الفقيه والظّاهر ان مقصوده بأحد الوصفين هو كون الخبر من الصحي أو ممّا في حكم الصحي وقد عرفت المقصود بما في حكم الصحي وربما حكى السّيّد السّند المشار اليه انّه حكى عن صاحب المعالم تلميذه الشيخ الجليل عبد اللّطيف بن أبي جامع في رجاله انّه سمع منه مشافهة يقول كلّ رجل يذكر في الصّحيح عنده فهو شاهد أصل بعدالته لا ناقل قال في الامل عبد اللّطيف بن علىّ بن أحمد بن أبي جامع العاملي كان فاضلا محقّقا صالحا فقيها قرأ عند شيخنا البهائي والسّيد محمّد بن علىّ بن أبي الحسن العاملي وغيرهم وأجازوه وله مصنّفات منها كتاب الرّجال وهو لطيف وكتاب جامع الأخبار في ايضاح الاستبصار وغير ذلك انتهى والمقصود بالسّيّد محمّد صاحب المدارك وقد حرّرنا الكلام في المقام أيضا في بعض الفوائد المرسومة في ذيل الرّسالة المعمولة في رواية الكليني عن محمّد بن الحسن وسلك الفاضل التّسترى المسلك المتقدّم بالنقل عن المحقق وصاحب المعالم واقتفاه السّيّد السّند التفرشي في ترجمة أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد وكذا في ترجمة أحمد بن محمّد بن يحيى العطا وبل ترجمة الحسين بن الحسن بن أبان وصرّح به كاشف اللثام نقلا ومقتضاه انحصار اعتبار التصحيح فيما كان كلّ من رجال سنده منقول العدالة من عدلين الّا ان يقال بالاجماع على كفاية الظنّ في الباب لكن لم يتفق القول بكفاية الظنّ مع كون الامر من باب الشهادة وقد سمعت الكلام في اقتصار صاحب المعالم على الخبر المشار اليه اعني ما كان كل من رجال سنده منقول العدالة من عدلين وقد ذكر الفاضل الخاجوئى انّه يستفاد القول بذلك من العلّامة في الخلاصة في ترجمة إسماعيل بن مهران حيث إنه بعد ان حكى تضعيفه عن ابن الغضائري حكم بانّ الأقوى الاعتماد على روايته لشهادة الشيخ والنّجاشى بوثاقته وظاهر انّ شهادة العدلين مقدّمته على شهادة العدل الواحد قال يشبه ان يكون بناء كلامه في ترجمة إبراهيم بن سليمان على هذا حيث قال ضعفه ابن الغضائري فقال إنه يروى عن الضعفاء وفي مذهبه ضعف والنجاشي وثقه أيضا كالشيخ وح يقوى عندي العمل بما يرويه ويضعف بانّه بناء على كون اعتبار كون التزكية من باب الشهادة فالمدار على شهادة العدلين ليس إلّا فلا مجال لترجيح شهادة العدلين على شهادة العدل الواحد لعدم اعتبار شهادة العدل الواحد فالظّاهر انّ المدار في ترجيح التّوثيق من الشيخ والنجاشي في باب إسماعيل بن مهران
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 750
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٧٥٠