بعد نقل كونه ناووسيا عن الكشي عن علىّ بن الحسن والأقوى عندي قبول روايته وان كان فاسد المذهب وقوله في ترجمة الحسن بن علىّ بن فضال وانا اعتمد على روايته وان كان مذهبه فاسدة وقوله في ترجمة علي بن أسباط بعد نقل كونه فطحيّا عن النجاشي والكشي وانا اعتمد على روايته بل قد ذكر المحقّق القمىّ انه أكثر في الخلاصة من قبول رواية فاسد المذهب ونظير ذلك انّه جرى في النّهاية فيما لا يمكن فيه الجمع بان الجرح والتعديل على تقديم الجرح وجرى في الخلاصة على ترجيح التوثيق بزيادة العدد كما سمعت من ترجيحه توثيق الشيخ والنجاشي على تضعيف ابن الغضائري في باب إسماعيل بن مهران « 1 » سليمان بل جرى على الترجيح بدون زيادة العدد كما صنعه في ترجمة محمّد بن إسماعيل بن بشير البرمكي حيث إنه نقل توثيقه عن النّجاشى وتضعيفه عن ابن الغضائري ورجح التوثيق اللهمّ الّا ان يكون الترجيح مبنيا على زيادة ضبط النّجاشى كما هو معروف بها ويمكن ان يقال إن تقديم الجرح لا ينافي الترجيح بالعدد لانصراف الاوّل إلى صورة مساواة الجرح والتعديل في العدد وان قلت إنه قد علل تقديم الجرح بامكان اطّلاع الجارح على ما لم يطلع عليه المعدل وهذا يجرى في صورة زيادة العدد قلت إن التعليل المذكور ينصرف أيضا إلى صورة مساواة الجرح والتعديل في العدد لبعد اطّلاع المعدل على ما لم يطّلع عليه الجارح مع زيادة عدد المعدل ويقتضى القول بتلك المقالة ما قاله العلامة في الخلاصة في ترجمة ليث بن البختري بعد ان حكى عن ابن الغضائري نقل اختلاف أصحاب ليث في شانه والحكم بان الطّعن في دينه من أن الطعن من أن الغضائري في دينه لا يوجب الطّعن لانّه اجتهاد منه إلّا ان يقال انّه يمكن انّ يكون من باب كون الجرح والتعديل من باب الشهادة ومقتضى تلك المقالة انحصار اعتبار الصّحيح فيما كان كلّ من رجال سنده منقول العدالة ولو من عدل واحد لكن صرّح سيّدنا أيضا بكون التزكية من باب الخبر إلّا انّه جعل المدار على مطلق الظنّ بناء على دلالة آية النبأ على ثبوت العدالة والفسق بالظنّ كما يأتي منه وظاهر المحقّق القمىّ انه لا ينكر صدق الخبر على التزكية لكنّه انّما يقول بحجيّة الخبر من جهة حجية مطلق الظنّ الاجتهادى بعدالة الرّاوى سواء كان من جهة التزكية وهي من باب الخبر أو غيرها من جهة حجية مطلق الظنّ بالاحكام الشّرعية فمن بقول بتلك المقالة لا بد ان يقتصر على تزكية العدل الامامي ولا يتعدى عنه ان قال باعتبار العدالة في اعتبار خبر الواحد « 2 » لكن قال باعتبار الايمان في العدالة إلّا ان يقول بالاجماع على كفاية مطلق الظنّ في المقام أو دلالة آية النبأ على كفاية الظنّ في تشخيص العدالة وان قال باعتبار اخبار الكتب الأربعة فلا بدّ من الاقتصار على اخبار الكتب الأربعة الّا ان يقول بأحد الامرين المذكورين
هامش
( 1 ) وإبراهيم بن
( 2 ) أو قال باعتبار العدالة في اعتبار الخبر الواحد