تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 729

مساهمون:

ص٧٢٩
حكم الفاضل الجزائري في ترجمة عبد السّلم بان قولهم صحيح الحديث ينافي كون الرّاوى عاميا ومقتضاه كون رجال أسانيد الفقيه من المذكورين والمحذوفين من رجال الصّحيح نظرا إلى ما ذكره في اوّل الفقيه من انّ ما أورد فيه مما يحكم بصحّته وقد حكم الفاضل الأسترآبادي في شرح مشيخة الفقيه في حقّ جماعة من رجال طرق الفقيه بالجهالة الا ما يظهر ممّا ذكره في اوّل الفقيه ومقصوده امّا كونهم من رجال الصّحيح بملاحظة ما ذكره في اوّل الفقيه ممّا ذكر أو كونهم معتبرين بملاحظة ما ذكره في اوّل الفقيه من انّ الفقيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع وأورد على الفاضل الجزائري المحقّق الشّيخ محمّد بان الصّحيح عند المتقدّمين ليس المراد به ما يرويه الامامي بل معناه ما ثبت بالأصل المأخوذ منه باي نوع كان من أنواع الثّبوت وبمعناه ما أورد به الفاضل الكاظمي من انّ الصّحيح في كلام النجاشي في التّرجمة المشار إليها غير المصطلح عليه عند المتاخّرين وهو في محلّه نقد بان ضعف ما جرى عليه الشّهيد الثاني في الدّراية من كون صحيح الحديث بمنزلة ثقة وكذا ما حكم به بعض نقلا في ترجمة الحسن بن علىّ بن نعمان من أن توصيف الكتاب بأنه صحيح الحديث يقتضى وثاقة الرّاوى وكذا ما يقتضيه كلام الفاضل الأسترآبادي في التّرجمة المشار إليها آنفا من انّ التوصيف المشار اليه يقتضى وثاقة الراوي حال رواية أحاديث الكتاب الموصوف بصحّة أحاديثه فقد أجاد من أورد عليه بان تصحيح الحديث لا يستلزم الوثاقة إذ لعلّه عرف من القرائن الخارجيّة لكن يمكن ان يقال إن تصحيح حديث الراوي ظاهر في وثاقته من باب انصراف الاطلاق إلى بعض الافراد لا تطرّق الاصطلاح ولا الاستلزام العقلي بل توصيف الكتاب بانّه صحيح الحديث ظاهر أيضا في وثاقة الرّاوى مطلقا نعم لا دلالة في تصحيح الحديث على كون الراوي اماميّا رأسا سواء كان في حق الرّاوى أو في حق الكتاب فلا دلالة في تصحيح حديث الكتاب على كون الرّاوى اماميّا حال رواية أحاديث الكتاب الّا ان يقال إنه لا مجال لدعوى الانصراف إلى العدالة بالمعنى الاخصّ والانصراف إلى العدالة بالمعنى الاعمّ محلّ المنع ثمّ انّ المتاخّرين المتقدم ذكره كما اصطلحوا برئاسته العلّامة أو ابن طاوس كذا اصطلحوا برئاسة الرئيس في الصّحيح أخواته المعروفة اعني الموثق والحسن والضّعيف والمدار في الاوّل على كون كل واحد من رجال السّند أو بعضهم عدلا غير امامىّ ومقتضاه عموم العدالة لغير الامامي بل هو مقتضى عدم اخذ الاماميّة في تعريف العدالة من أحد من أصحابنا وكذا اشتراك العدالة في الذكر بين الخاصّة والعامّة وكذا قول أرباب الرّجال في
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 729 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي