تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
بالصحى فيما لو كان بعض اجزاء السّند بعض أصحاب الاجماع مع كونه أو كون من روى عنه غير الامامي وغير ذلك ففيه كر على ما فر عنه من الخروج عن الاصطلاح باطلاق الصّحيح على الخبر فيما ذكر وغيره إلّا انّه مبنىّ على عدم اختصاص الاصطلاح بالصّحيح واطراده في الصحّة والظاهر اطراد الاصطلاح نعم غاية الأمر انّ الظاهر اختلاف الحال في الصّحيح والصحّة يكون الاصطلاح في الصّحيح بالتّعيين وفي الصحّة بالتّعيين وامّا القدماء اعني قدماء الفقهاء فالمدار في اطلاق الصحّة على الحديث انّما كان عندهم على ما يقتضيه كلام شيخنا البهائي في فاتحة مشرقه على كون الخبر مظنون الصّدور ولو من جهة القرائن والأمور الخارجة كوجوده في كثير من الأصول الأربعمائة أو تكرّره في أصل أو أصلين فصاعدا بطرق مختلفة وأسانيد عديدة معتبرة أو وجوده في أصل معروف الانتساب إلى أحد من أصحاب الاجماع المدّعى في كلام الكشي أو الشّيخ أو اندراجه في أحد الكتب الّتى عرضت على أحد الأئمة فأثنوا على مؤلفها ككتاب عبيد اللّه الحلبي الّذى عرض على الصادق عليه السّلم وكتابي يونس بن عبد الرّحمن والفضل بن شاذان المعروضين على العسكري ع أو اخذه من أحد من الكتب التي شاع بين سلفهم الوثوق بها والاعتماد عليها سواء كان مؤلفوها من الاماميّة ككتاب الصّلاة لحريز بن عبد اللّه السّجستانى وكتب بنى سعيد وعلىّ بن مهزيار أو من غير الاماميّة ككتاب حفص بن غياث القاضي والحسين بن عبيد اللّه السّعدى وكتاب القبلة لعلىّ بن الحسن الطّاطرى وحكم بان ما حكم به الصّدوق في اوّل الفقيه من صحّة جميع ما أورده في الفقيه جار على متعارف القدماء في اطلاق الصّحيح على ما يركن اليه ويعتمد عليه قال وقد سلك على ذلك المنوال جماعة من اعلام علماء الرّجال فحكموا بصحّة حديث بعض الرّواة الغير الاماميّة كعلىّ بن محمد بن رباح وغيره لما لاح لهم من القرائن المقتضية للوثوق بهم والاعتماد عليهم وان لم يكونوا في عداد الجماعة الذين انعقد الاجماع على تصحيح ما يصح عنهم ومن قبيل ما ذكره من القرائن والأمور الخارجة عمل المشهور بالخبر الضّعيف ويرشد اليه ما ذكره العلّامة البهبهاني من انّ الخبر الضّعيف المنجبر بعمل المشهور صحيح عند القدماء وكذا الحال في مطابقة الشّهرة على القول بكونها جائزة قال المولى التقى المجلسي في شرح مشيخة الفقيه والظّاهر من طريقة القدماء سيّما أصحابنا انّ مرادهم بالصّحيح ما علم وروده عن المعصوم والظّاهر ان من اطلاق الصحّة باصطلاح القدماء قول أهل الرّجال صحيح الحديث كما في ترجمة انس بن عياض وعبد السّلم بن صالح أبى الصّلت الهروي وأحمد بن إسماعيل وربما