الوصف وهو واحد اعني ما اشتمل سنده على غير امامىّ موثق وامامىّ أو غير امامي ممدوح وغير امامىّ ممدوح خارجا عن الأقسام الخمسة لكن مقتضى تعريف الموثق من الشّهيد في الدراية بما دخل في طريقه من نصّ الأصحاب على توثيقه مع فساد عقيدته ولم يشتمل باقيه على الضّعف كون الثّلاثى والاوّلين من الثنائيات من الموثق كما انّ مقتضاه عموم الضّعف للجهل لوضوح عدم اطراد الموثق لو كان بعض رجال السّند غير امامىّ موثق مع جهالة الباقي ولو كان الجهل خارجا عن الضّعف كما قد يقال للزم الاطّراد المذكور وربما يتوهّم كون كلّ من الاقسام المذكورة داخلا في الاخسّ بكون الثّلاثى والأخيرين من الثنائيّات من القوى والاوّل من الثّنائيات من الموثق بناء على كونه اخسّ من الحسن ومن الحسن بناء على كونه اخسّ من الموثق بملاحظة انّ عموم التّسمية بالموثق والحسن والقوىّ لما لو كان بعض رجال السّند غير امامي كان موثقا أو ممدوحا أو كان اماميّا مع كون سائر رجال السّند اماميّا موثقا من باب التّسمية بالاخسّ لكن الظّاهر ان عموم التّسمية بملاحظة الاخسيّة بالنّسبة إلى خصوص الصحيح فلا يطّرد الاصطلاح في غير ما ذكر ويلزم الاقتصار فيه على ما ثبت وقوعه فيه وعلى هذا المنوال الحال في سائر المحال ويرشد إلى ما ذكرنا الخلاف في الاخسّ من الموثق والحسن إذ لا مجال لاختلاف الاصطلاح باختلاف الاجتهاد بل الاجتهاد بعد احراز الاصطلاح قضيّة ان الاجتهاد في الحكم بعد احراز الموضوع فما كان سنده مشتملا على غير امامىّ الموثق والإماميّ الممدوح لا مجال لعده من الموثّق بناء على كونه اخسّ من الحسن ومن الحسن بناء على كونه اخسّ من الموثق اللهمّ الّا ان يقال إنه لا بأس بذلك وينبغي ان يعلم انّ الظّاهر لعلّه عموم الاصطلاح في الحسن والقوى لما لو كان الراوي ممدوحا بأدنى درجات المدح مما لا يقيد الظنّ بصدق الراوي وصدور الخبر نحو له كتاب كما يتفق في التّراجيم كثيرا بل فاضل كما ذكر في ترجمة علىّ بن محمّد بن قتيبة وغيره أو ما رايت أفضل منه كما ذكر في ترجمة القاسم بن محمّد بن أبي بكر بل صريح بعض يقتضى عموم الاصطلاح في الحسن لما ذكر الّا ان الحقّ التفصيل في الحجيّة بالحجيّة فيما لو كان المدح بما يوجب الظنّ بالصّدق الصّدور وعدم الحجيّة وفي غير ذلك والظاهر انّ الاماميّة في الحسن كالصّحيح غير دخيلة في الظنّ بالصّدق والصّدور إذ المدار في الظن بالصّدق والصّدور على التحرّز عن الكذب كيف وفي الموثق يتأتى الظنّ بالصّدق والصّدور مع عدم إماميّة رجال السّند كلا أو بعضا بل الظّاهر عدم مداخلة العدالة الا من جهة اشتمال العدالة على التحرّز عن الكذب ففي باب التعارض يتأتى التّساوى بين الصّحيح والموثق بل يتأتى التساوي
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 732
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٧٣٢