على تصحيح ما يصحّ عنه فلذا حكمنا عليها بالصحّة وان يحتمل كون الغرض من الصحّة في قوله في الصّحيح هو الصحّة باعتبار بعض اجزاء السّند اعني من تقدّم على محمّد بن النّعمان بل هو الظّاهر كما يظهر ممّا يأتي لكنّه حكم بصحة الرّواية في قوله فلذا حكمنا عليها بالصحّة إلّا ان يكون الضّمير راجعا إلى الطّريق لانّه يذكر في لغة نجد ويؤنث في لغة الحجاز لكن الظّاهر بل بلا اشكال انّ حال البعض لا يتخلّف عن حال الكل بالنّسبة إلى اجزاء البعض ومن هذا ما مرّ من خروج العلامة عن الاصطلاح في تصحيح طريق الصدوق إلى أبى مريم الأنصاري فلا مجال للحكم بصحّة ما تقدّم من السّند على محمّد بن النعمان مع اشتماله على أبان وكذا ما ذكره صاحب الحدائق عند الكلام في جواز المسح على الحائل للضّرورة من صحّة رواته ولاد مع انّه غير مصرّح بالتّوثيق لسبق حماد بن عثمان مع كونه من أهل اجماع العصابة لكنّه مبنىّ على اتحاد حماد بن عثمان في النّاب أو انصرافه اليه بواسطة الاشتهار وان كان مشتركا بين الناب والفزاري وتحرير الحال موكول إلى ما حرّرناه في الرّسالة المعمولة في باب حماد بن عثمان بل قد ذكر السّيّد الدّاماد في الرّواشح موارد أخرى للخروج عن الاصطلاح كما في المختلف في مسئلة ظهور فسق امام الجماعة من انّ حديث عبد اللّه بن بكير صحيح مع انّه فطحىّ استناد إلى الاجماع المذكور وما في شرح الارشاد للشّهيد الاوّل في كتاب الحج في مسئلة تكرر الكفارة بتكرر الصّيد عمدا أو سهوا من التعليل برواية ابن أبي عمير في الصّحيح عن بعض أصحابه عن الصادق عليه السّلم وما في المسالك في مبحث الارتداد من التعليل بصحيحة الحسن بن محبوب عن غير واحد من أصحابنا عن أبي جعفر وأبى عبد اللّه عليهما السلم وقد ذكر شيخنا البهائي في مبادى مشرقه ما سمعت من المختلف والمسالك في شرح ما وقع فيه الخروج عن الاصطلاح لكنك خبير بانّ مدار تعليل الشّهيدين على اطلاق الصحّة على الخبر باعتبار بعض اجزاء السّند كما في المسالك أو على بعض اجزاء السّند كما هو ظاهر شرح الارشاد لتذكير الصّحيح بعد ذكر الرّواية إذ لو كان الغرض صحّة الرّواية لكان المناسب التأنيث ولا يناسب كون التّذكير باعتبار كون الموصوف المحذوف هو الخبر بعد سبق الرّواية والغرض الصحّة إلى ابن أبي عمير والحسن بن محبوب وقد سمعت شيوع الاطلاق المشار اليه من المتاخّرين ومنه قول العلّامة في الخلاصة في شرح طرق الفقيه وعن زرعة صحيح وان كان زرعة فاسد المذهب الّا انّه ثقة ولا دلالة في شيء من التّعليلين على انجبار ضعف الارسال بوجود ابن أبي عمير والحسن بن محبوب
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 726
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٧٢٦