في آخر السّند أو صحّة السابق واللّاحق لو كان الفلان الضعيف واقعا في أواسط السّند لكن هذا انما يناسب اطلاق الصحّة على السّند واما لو كان اطلاق الصحّة على الخبر باعتبار السّند فلا يناسب اطلاق الإضافة وقد يطلق الصحّة على الخبر باعتبار سلامة سنده عن الطعن أو على السّند باعتبار خلوه عن الطّعن وان اعتراه ارسال أو قطع كما ذكره الشّهيد في الذكرى والدّراية وقد يطلق الصحّة في كلمات أرباب الرّجال على الرّاوى كما يقال ثقة صحيح كما في ترجمة الحبيب الخثعمي وجوير بن عبد الحميد وعمر بن محمّد بن عبد الرّحمن وغيرهم لكن يدور الامر في المقام بين كون الامر في المقام بين كون الامر من باب الاضمار باضمار المضاف اليه اى صحيح الحديث أو اضمار غير المضاف اليه بان يكون المضمر هو لفظة في الحديث وكون الامر من باب اطلاق الصحّة على الراوي باعتبار الخبر ولعلّ الاوّل اظهر وربما وقع اطلاق الصحّة في بعض كلمات الفقهاء المتاخّرين على بعض اجزاء السّند مع اشتمال البعض على غير الامامي بواسطة نقل اجماع العصابة على التصحيح من الكشي كما ذكره العلّامة في الخلاصة في الفائدة الثامنة من الفوائد المرسومة في آخرها من أن طريق الصّدوق إلى أبى مريم الأنصاري صحيح وان كان في طريقة أبان بن عثمان وهو فطحىّ لكن الكشي قال إن العصابة أجمعت على تصحيح ما يصحّ عنه وهو خارج عن الاصطلاح المعروف وكذا ما ذكره الشهيد الثاني في المسالك وهو اوّل من جرى على الكلام في اتفاق الخروج عن الاصطلاح في كلماتهم عند الكلام في حلية الغراب وعدمها في قوله وفي طريق الرّواية بان وهو مشترك بين جماعة منهم أبان بن عثمان والأظهر انه كان ناووسيّا الّا ان العصابة أجمعت على تصحيح ما يصحّ عنه وهذا ممّا يصحّ سنده وكذا ما صنعه شيخنا البهائي في الحبل المتين عند الكلام في مسح الرأس والقدم حيث إنه ذكر رواية حماد بن عيسى عن بعض الأصحاب عن أحدهما عليهما السلم وقد ذكر في الحاشية صدر الفصل المعقود لذلك ان الاخبار التي ذكرها تسعة صحاح والآخر موثق ومقتضاه كون الخبر المذكور صحيحا مع انّه قال في الحاشية المتعلّقة بالرّواية المذكورة لا يضرّ جهل الواسطة بينه اى حماد بن عيسى وبين المعصوم لانّ حماد بن عيسى من الجماعة الّذين اجمع الأصحاب على تصحيح ما يصحّ عنهم واطلاق الصّحيح على ما يرويه أحدهم مرسلا متعارف وكذا ما ذكره العلّامة الخوانساري في شرح قول المصنّف والمستعمل في الاستنجاء طاهر ما لم يتغيّر أو يلاقيه نجاسة أخرى من قوله ومنها ما رواه أيضا في هذا الباب في الصّحيح عن محمّد بن النّعمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلم وقال في الحاشية في طريق هذه الرّواية وأبان وهو ممّن أجمعت العصابة
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 725
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٧٢٥