وضعت عنه والصّلاة والخطبة فيها على نهج غير مانوس حيث إنه روي عن أبي جعفر عليه السّلم أنه قال لزرارة انما فرض اللّه عز وجلّ على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلثين صلاة فيها صلاة واحدة فرضها اللّه عزّ وجلّ على الناس في جماعة وهي الجمعة ووضعها عن تسعة عن الصّغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على راس فرسخين والقراءة فيها بالجهر والغسل فيها واجب وعلى الامام فيها قنوتان قنوت في الرّكعة الأولى قبل الرّكوع وفي الركعة الثانية بعد الركوع ومن صلاها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة الأولى قبل الركوع وتفرد هذه الرواية حريز عن زرارة والذي استعمل وأفتى به ومضى عليه مشايخي رحمهم اللّه ان القنوت في جميع الصّلاة في الجمعة وغيرها في الركعة الثانية بعد القراءة وقبل الرّكوع وقال زرارة قلت له على من يجب الجمعة قال يجب على سبعة نفر من المسلمين ولا جمعة لأقل خمسة من المسلمين أحدهم الامام فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا انهم بعضهم وخطبهم وقال أبو جعفر عليه السّلم انما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي صلّى اللّه عليه وآله يوم القيمة للمقيم لمكان الخطبتين مع الامام فمن صلّى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلّها أربعا كصلاة الظّهر في سائر الأيام وقال وقت صلاة الجمعة يوم الجمعة من ساعة تزول الشّمس ووقتها في السّفر والحضر واحد وهو من المضيق وصلاة العصير في وقت الاوّل في سائر الأيام والظاهر أن قوله وقال زرارة من تتمة الرواية السابقة كما يظهر من المولى التقى المجلسىّ نقلا ولعل قوله ولا جمعة من الصّدوق كما في الحاشية المنسوبة إلى سلطاننا من قوله لعلّه من كلام المصنّف والظاهر أن قوله وقال أبو جعفر عليه السّلم من تتمة الرواية السابقة أيضا كما استظهره سلطاننا في الحاشية المنسوبة اليه ثم إن الظاهر أن الغرض من دعوى تفرد حريز في الرواية توهين الرواية بعدم الظن بالصّدور ومن هذا ما ذكره سلطاننا من أنها ليست بصحيحة باصطلاح المتقدمين وان كان طريق المصنّف اليه صحيحا باصطلاح المتأخرين لكنك خبير بان عدم حصول الظن بالصدور من الخبر مع صحة رجال السّند في غاية البعد نعم لا يتحقق الظن بالحكم بواسطة المعارضة أو بواسطة مخالفة المشهور الخامس والثمانون انه روي في التّهذيب في باب تطهير الثياب والبدن من النجاسات من زيادات بالاسناد عن إسحاق بن عمّار عن المعلّى بن الخنيس وعبد اللّه
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 693
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٦٩٣