سعدا قول ان الأظهر الرّجوع إلى أحمد بن محمد بن يحيى لا أحمد بن محمد بن عيسى نظرا إلى أن ذكر أحمد بن محمد بن عيسى انما كان بالتبع من باب دفع المعارض كما يرشد اليه صورة العبارة والظاهر الرّجوع إلى من سبق بعنوان الرواية عنه بالأصالة مع أنه قد روى بعد ذلك عن محمد بن أحمد بن يحيى اه ثم روى عنه عن سلمة ولا ريب في رجوع الضّمير فيه إلى محمّد بن يحيى فيكون الراوي فيه عن سلمة هو محمّد بن يحيى فالظاهر رجوع الضّمير المتقدم إلى محمد بن يحيى بكونه هو الراوي عن سلمة أيضا مضافا إلى أنه روى تلك الرواية في الاستبصار في أوائل كتاب الشهادات عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن سلمة وهو أصدق شاهد واتمّ دليل على المدّعي فقد بان ضعف دعوى ظهور الرجوع إلى سعد كما سمعت من المولى المشار اليه مضافا إلى زيادة بعد سعد وان لا يبعد أمثال ذلك من التهذيب كما يظهر ممّا تقدّم وبما مر يظهر ضعف ما صنعه في الوافي حيث جرى علي رجوع الضّمير في قوله عنه عن محمّد بن عيسى إلى أحمد بن محمّد بن عيسى مضافا إلى أن الضّمير في قوله عنه عن أبي جعفر لا بدّ من رجوعه إلى محمّد بن أحمد بن يحيى إذ المقصود بابى جعفر هو أحمد بن محمد بن عيسى فلا مجال لرجوع الضّمير إلى أحمد بن محمّد بن عيسى فكذا الحال في الضمير المشار اليه لاتحاد المرجع مضافا إلى رواية محمّد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر كما في التهذيب في باب حكم الجنابة وصفة الطّهارة وكذا في زيادات الصّلاة من الجزء الثاني في باب من الصّلوات المرغب فيها وكذا في أوائل المكاسب إلّا ان يقال إن أبا جعفر كنيته بمحمّد بن يحيي كما نص عليه النجاشي وقد اتفق تقييد أبى جعفر بمحمد بن عمر بن سعيد كما في الكافي في باب مولد الصادق عليه السّلم وبمحمد الأحمسي كما في التهذيب في باب الطواف وبمحمّد بن المفضّل بن إبراهيم الأشعري كما في التهذيب في أواخر زيادات الزكاة بل ذكر السيّد السّند التفرشي أبا جعفر كنية لاشخاص كثيرة يتجاوز عن الستين الا ان بعضها غير محتمل في المقام بل جعل السيّد الداماد أبا جعفر في الأسانيد دائرا بين أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن عمر بن سعيد فلا دلالة في الرواية عن أبي جعفر على كون الراوي عنه محمد بن أحمد بن يحيى إلّا ان يقال إنه قد اتفق رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمد بن عيسى كما فيما رواه في الكافي باب الجمع بين الأختين وكذا ما رواه فيه في باب الرّجل يرمى الصيد فيصيبه فيقع في ماء أو يتدهده بل تكثر رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن أبيه وان كان التّعبير عنه بأحمد بن محمد وقد روى أبو جعفر عن أبيه في الموارد المتقدمة
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 696
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٦٩٦