من الرواية الثانية ثم إن التّرديد من المشارق يمكن ان يكون من جهة التردّد في رجوع الإشارة في قوله وبهذا الاسناد أولا وثانيا إلى الاسناد الاوّل أو الثاني لكن علي التقديرين لا بدّ من كون المقصود بالاسناد المشار اليه هو من عدا إسحاق أو عمّار بارتكاب التقييد اما على الاوّل فالامر ظاهر واما علي الثاني فلعدم اتفاق رواية عمار بن موسى عن إسحاق بن عمار بعد مساعدة الطبقة كما هو الأظهر لكون كل منهما من أصحاب الصّادق والكاظم عليهما السّلم ولا سيّما بناء علي اتحاد إسحاق بن عمّار في إسحاق بن عمار بن موسى الساباطي لعدم اتفاق رواية الوالد عن الولد بعد مساعدة الطبقة وقد حرّرنا الكلام في إسحاق بن عمار فيما حرّرناه في الأصول من الرجال ويحتمل ان يكون المقصود بالاسناد هو من عدا إسحاق أو عمّار من دون ارتكاب التقييد ونظير ما ذكر من قوله وبهذا الاسناد مع خروج بعض اجزاء السّند غير عزيز لكن نقول إنه لو رجع الإشارة إلى الاسناد الاوّل فالسّند ينتهى إلى إسحاق كما لا يخفى ولو رجعت إلى الاسناد الثاني فالسّند ينتهى إلى إسحاق وعلي هذا المنوال الحال لو كان الغرض اطراد الاسناد الثاني بتمامه رواية عمار عن إسحاق فلا مجال للتّرديد وان كان التردّد في محلّه ومع ذلك رجوع الإشارة إلى الاسناد الأول بعيد فلا يتجه التردّد إلّا ان يقال إن أمثال ذلك البعيد بل الابعد منه غير بعيدة من التهذيب ويمكن ان يكون التّرديد من جهة خيال الاشتباه في إسحاق من جهة سبق عمار ويمكن ان يكون التّرديد بواسطة ما ذكرناه إلّا انه لو تفطن بما ذكرناه فلا مجال للتّرديد لوضوح السّهو في إسحاق بل مجرّد رواية الرواية الأخيرة أو ما مرّ من الرواية الثانية في الاستبصار عن عمّار يقضى بالسّهو في عمار بل مجرد رواية مصدق بن صدقه فضلا عن كثرة روايته عن يقضى أيضا بذلك السّادس والثمانون انه روي في التهذيب في باب البيّنات من كتاب القضاء عن سعد بن عبد اللّه بقوله والذي يدلّ على ذلك ما رواه سعد بن عبد اللّه اه ثم روى عن محمّد بن أحمد بن يحيى اه ثم قال عنه عن العباس بن معروف اه ثم قال فاما ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى اه ثم قال عنه عن سلمة اه ثم قال عنه عن يعقوب اه ثم قال عنه عن أبي جعفر اه ثم قال عنه عن محمّد بن عيسى اه ثم قال عنه عن السيّارى اه قوله عن سلمة اه قال المولى التقى المجلسي في الحاشية الظاهر أن الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن يحيى لا إلى أحمد بن محمّد بن عيسى وان كان له قرب بل الأظهر إرجاعه إلى
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 695
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٦٩٥