احتمال انتفاء وجوب كل من الطهور والصّلاة الا ان الأظهر عدم رجوع النفي إلى الاجتماع فيتعين انتفاء وجوب كلّ من الطهور والصّلاة ويقتضى القول بذلك أيضا ما جرى عليه المحقق القمىّ وبعض من تأخر عنه في باب الترجيح من أن المدار في قوله عليه السّلم في مقبولة عمر بن حنظلة الحكم ما حكم به أعدلهما وافقههما واصدقهما في الحديث وأورعهما على الزيادة في العدالة والفقاهة والصّادقية والورع فالمرجح امر واحد لا الزيادة في كل من الأمور المذكورة فيكون المرجح أمورا أربعة ومقتضى ما عن الشيخ من أنه لو قال لا كلمت زيدا وعمروا فكلم أحدهما حنث تعليلا بان الواو تنوب مناب الفعل هو القول الثاني وكيف كان فالحق في المقام ان الاضمار في المضمار خلاف الظاهر ولا داعى إلى ارتكابه لكن الظاهر في مثل اعط زيدا وعمروا هو استقلال كل من زيد وعمرو في وجوب الاعطاء اليه مع فرض خلو الكلام عن الاضمار نعم قد يكون الامر مبنيّا علي الإناطة كما لو قيل الاسكنجبين هو الخل والسّكر والبيت السّقف والجدران وأنواع الاعراب الرفع والنّصب والجر لكن هذا من جهة قيام القرينة الخارجية وعلى ذلك المنوال الحال في تجديد الاجزاء بكلّه نحو الكر الف وماتا رطل والوضوء غسلتان ومسحتان وغير ذلك بخلاف تجديد الكل بافراده نحو الكلمة اسم وفعل وحرف والطهارة وضوء وغسل وتيمم إذا قصد به التحديد لا التقسيم ومن ذلك تحديد المسافة في التقصير بريد ذاهب وبريد جائى كما هو مقتضى بعض الأخبار ثم إنه لو قيل لا اكل اللحم ولا الخبز فهل يتأتى الحنث بأكل اللّحم أو الخبز على القول بعدم الحنث لو قيل لا اكل اللحم والخبز بناء علي كون الامر في الباب من باب الاضمار أو لا فالامر في المثالين المذكورين سواء ربما يظهر من بعض الكلمات القول بالاوّل لكن مقتضى بعض كلمات ابن هشام كون الامر من باب عطف المفرد علي المفرد وخلوّ الحال عن الاضمار وعلي هذا يتأتى الحنث بأكل اللحم أو الخبز على الأظهر دون ما جري عليه الشّهيد الحادي والسّتون انه قد يتفق في مشيخة الفقيه والتهذيبين وقوع من ذكر للطريق اليه في طريق آخر والامر نظير الرواية بلا واسطة ومع الواسطة ومن ذلك أنه قد ذكر في مشيخة التهذيبين الطريق إلى الكليني والكليني قد وقع في طريق علىّ بن إبراهيم بن هاشم ومحمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس والحسين بن محمد ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان وحميد بن زياد وأحمد بن محمد بن عيسى وأحمد بن محمد بن خالد والفضل بن شاذان وأيضا قد ذكر في مشيخة التهذيبين
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 675
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٦٧٥