الأسانيد عن الحسين بن سعيد عنهم حيث إنه لو كان فضالة معطوفا على الحسين بن سعيد لقال فقد رويته بهذه الأسانيد عنهم فالامر من باب الابتداء بالواحد وصدر المذكورين متّحد فائدة عطف المفرد على المفرد كما فيما ذكر من الابتداء بغير واحد اعني كون صدر المذكورين من باب غير الواحد يقتضى إناطة الحكم باجتماع المفردين المتعاطفين أو يقتضى استقلال كل من المفردين في تعلق الحكم اليه مثلا لو قيل اعط زيدا وعمروا بدرهم هل يقتضى العطف اعطاء الدّرهم إلى زيد وعمرو معا فلكل واحد منهما نصف درهم أو يقتضى اعطاء الدّرهم إلى كل واحد من زيد وعمرو بالاستقلال والظاهر الاتفاق علي الاستقلال لو قيل بالاضمار اعني اضمار العامل في المعطوف عليه للمعطوف بان صار الامر من باب عطف الجملة علي الجملة كان اضمر لفظ اعط عاملا لعمرو في المثال المذكور وهو اعني الاتفاق المذكور مقتضى التعليل الآتي من الشيخ فالنزاع انما يتأتى لو قيل بكون العامل في المعطوف هو العامل في المعطوف عليه أو قيل بكون العامل في المعطوف هو الواو ومقتضى بعض كلمات ابن هشام في المغنى في فاتحة واو المفردة الاتفاق على كون الامر في الباب اعني عطف المفرد على المفرد على الخلو عن الاضمار لكن قال الشّهيد في التّمهيد نقلا قاعدة إذا قلت قام زيد وعمرو فالصّحيح ان العامل في الثاني هو العامل في الاوّل بواسطة الواو وثاني الأقوال ان العامل فعل آخر مقدر بعد الواو والثالث ان الواو نفسها قامت فعل آخر إذا علمت ذلك فمن فروع القاعدة ما إذا حلف ان لا يأكل هذا الرغيف وهذا الرغيف فعل الأول لا يحنث الا باكلهما جميعا كما لو عبّر بالرّغيفين وعلى القول بأنه مقدر يكون كل منهما محلوفا عليه بانفراده فيحنث بأكل كل منهما وكذا على الثالث وبالجملة فمقتضى ما عن الشيخ من أنه لو قال لا كلمت زيدا وعمرو فكلم أحدهما حنث تعليلا بان الواو تنوب مناب الفعل هو القول بالثاني ومقتضى ما صنعه المحقق في الشرائع حيث جرى على أنه لو قال لا اكلت هذا الخبز وهذا السّمك لا يحنث الا باكلهما تعليلا بان الواو للجمع فهي ح كألف التثنية هو القول بالاوّل وهو مقتضى صريح الشّهيد في الدّروس في كتاب النذر قال قاعدة الجمع بين شيئين أو أشياء بواو العطف يصير كل واحد منهما مشروطا بالآخر قضية الواو فلو قال لا اكلت الخبز واللحم والفاكهة أو لا اكلها فلا حنث الا بالثلاثة ولا بر الا بها وكذا ما سمعت من كلام الشّهيد في التمهيد ويقتضى القول بذلك ما أورد به صاحب المدارك علي الاستدلال علي
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 673
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٦٧٣