ربما يقتضى ما تقدم من كلام السّيد السند النجفي ان الطريق إلى غير الواحد أعم من الاجتماع والافتراق ودونه الكلام كما تقدم ثم إنه لو ذكر الطريق إلى واحد أو كل واحد من غير الواحد فاعتبار الطريق إلى غير الواحد لا يكفى في اعتبار الطريق إلى الواحد وكل واحد من غير الواحد ويظهر الوجه بما تقدم في عكس ذلك اعني ما لو اتفق الرواية عن الجماعة وعن آحاد الجماعة ولم يذكر الطريق إلى الجماعة لكن ذكر الطريق إلى الآحاد ثم إنه قد اتفق لفظة غير واحد في بعض الأسانيد وقد حرّرنا الكلام فيه في الأصول في بحث المرسل لكن قال المقدس في الجمع في بحث الحيض قوله عن غير واحد كأنه بدل عن كثير فلا يبعد العمل بها وقال في الذخيرة عند الكلام فيما لو نسي تعيين الصّلاة الواحدة الفائتة وقوله عن غير واحد من أصحابنا يعنى في روايته علي بن أسباط يدلّ على تعدّد الرواية وظهور صحة الخبر عنده ومثل هذا الكلام عند ضعف الرواة وعدم صحة التأويل علي نقلهم لا يصدر عن الثقات الاجلاء لما فيه من التلبيس الواضح وغرضه ان المرسل لو كان ثقة لا يعبر بغير واحد من أصحابنا الا في صورة اعتبار الخبر عنده لظهور التّعبير المذكور في اعتبار الرواية عند المرسل والا يلزم التدليس وأنت خبير بان دعوى الظهور المذكور محلّ الاشكال سواء كان الظهور مستندا إلى نفس رواية العدل أو تعبيره بغير واحد بل على الاوّل يلزم ان يكون رواية العدل تعديلا للمروىّ عنه وربّما يرشد إلى كون المراد بغير واحد جماعة انه روى في التهذيب في باب بيع الغرور المجازفة عن الحسن بن محمّد بن سماعة عن غير واحد عن أبان بن عثمان بل رواية الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد عن أبان كثيرة وروى في التهذيب في الباب المذكور عن الحسن بن محمّد بن سماعة عن جعفر والميثمي والحسن بن حماد عن أبان بل مثله قد اتفق في أسانيد أخرى على ما يظهر من المحدّث الحرّ في الفائدة الثالثة من الفوائد المرسومة في آخر الوسائل بقي انه ربّما يتوهم كون صدر المذكورين من باب الجماعة فيما ذكره الشيخ في مشيخة التهذيبين بقوله وما ذكرته عن الحسين بن سعيد عن زرعة عن سماعة وفضالة بن ايّوب والنضر بن سويد وصفوان بن يحيى فقد رويته بهذه الأسانيد عن الحسين بن سعيد عنهم تعويلا علي كون فضالة معطوفا على الحسين بن سعيد وكذا النّضر بن سويد وصفوان بن يحيى بناء علي كون المتعاطفات معطوفة على المعطوف عليه ويندفع بان فضالة معطوف على زرعة بشهادة قوله فقد رويته بهذه
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 672
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٦٧٢