الطريق إلى الصّدوق والصّدوق قد وقع في الطريق إلى والد وكل منهما قد وقع في الطريق هو سعد بن عبد اللّه ونظير ذلك ان الصّدوق روى عن الشّريف بن سابق التفليسي ولم يذكر الطريق اليه والشريف قد وقع في طريق الصّدوق إلى الفضل بن أبي مرة وقد تقدّم ذكر الطريقين الثّانى والستّون
ان الصّدوق يروى في الفقيه عن الكليني وذكر طريقه اليه في المشيخة إلّا انه قد حكى المولى التقىّ المجلسىّ ان الصّدوق عاصر الكليني في برهة من الزمان ولكن لم يتفق لقائه إياه ويرشد اليه ان الكليني توفى في سنة ثمان وعشرين علي ما ذكره النجاشي والشيخ في الرّجال أو تسع وعشرين علي ما ذكره الشيخ في الفهرست وثلاثمائة والصّدوق توفى في سنة احدى وثمانين وثلاثمائة فلو كان عمر الصّدوق ثمانين سنة فقد أدرك من زمان الكليني قريبا من ثلثين سنة والشيخ يروى أيضا عن الصّدوق وعن والده وهو متأخر عنهما ويرشد اليه ان الشيخ توفى في سنة ثمان واربع مائة فالفصل بين زمان وفاة الصّدوق ووفاة الشيخ سبع وعشرين سنة فالشيخ متأخر عن الصّدوق فضلا عن والده الثّالث والسّتون انه قد ذكر السيّد السّند العلي في شرح الصّحيفة السجّادية لمنشيها آلاف السلم والتحية إلى قيام يوم القيمة انه قد اصطلح علماء الرجال على أن يقول الراوي فيما سمعه من لفظ الشيخ أو شك هل كان معه أحد حدثني ومع غيره حدّثنا والسّماع ارفع طرق التحمل السّبع عند جمهور المحدّثين وفيما قرأ عليه أخبرني وفيما قرأ بحضرته أخبرنا ولا يجوز عندهم ابدال كل من حدثنا وأخبرنا بالآخر في الكتب المؤلفة واما أبناء فافهم يطلقونه على الإجازة والمناولة والقراءة والسّماع اصطلاحا وإلّا فلا فرق بين الأبناء والاخبار لغة الرّابع والسّتون انه ربّما يتفق الاشتباه في سند أحد التهذيبين بالسّند في الآخر كما اتفق فيما رواه الشيخ في الاستبصار في باب كمية الكرّ حيث إنه روى الشيخ في التهذيب في باب الاحداث الموجبة للطهارات عند الكلام في الكرّ لا باب الاحداث الموجبة للطهارة المذكور سابقا على الباب المشار اليه ولا باب احداث الموجبة للطهارة المذكور لاحقا للباب المشار اليه في الزيادات عن الشيخ المفيد عن أحمد بن محمّد بن الحسن عن أبيه عن محمّد بن يحيي عن محمد بن أحمد بن يحيى عن ايّوب بن نوح عن صفوان عن إسماعيل بن جابر قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلم الماء الذي لا ينجسه شيء قال ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته ورواه في الاستبصار في باب كمية الكر عن الحسين بن عبيد اللّه عن أحمد بن
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 676
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٦٧٦