إلى الاعتذار بندرة الرواية عن المرادي غير مسبوق بابن مسكان والا ففي موارد سبق ابن مسكان على المرادي لا مجال لذكر الطريق إلى المرادي حتى يتأتى الاعتذار عن الاخلال بذكر الطريق إلى المرادي بسبق ابن مسكان والظاهر أن الغرض من السّهو المحتمل هو السّهو في الاخلال بذكر الطريق إلى أبى بصير وأنت خبير بان قوله فاكتفى به عن ذكر طريقه إلى ابن مسكان فيه سهو وكان الصّواب العكس بان يقول فاكتفى عنه بذكر طريقه إلى ابن مسكان ومع هذا قد ضبط المولى التقى المجلسي كما تقدّم من لم يذكر الصّدوق الطّريق اليه في قرب من مائة وعشرين فلا حاجة إلى الاعتذار بحديث غلبة سبق ابن مسكان أو باحتمال السّهو ثم إن في الفقيه في باب من أوصى إلى الحج بدون الكفاية روى ابن مسكان عمن سأله ورواه في الكافي والتهذيب بالاسناد عن أبي سعيد وجعله الصّواب بعض الأصحاب وفيه نظر حيث إن تعدد الاسناد إلى أبى سعيد وان يوجب رجحانه لكن رواية ابن مسكان عن أبي بصير المرادي ولا سيّما بناء على كثرة ذلك توهن المصير إلى ذلك بل يتأتى رجحان بسند الفقيه ثم إنه روى في الفقيه عن أبي بصير بتوسّط عاصم بن حميد كما في باب ولاء العتق ووهيب بن حفص كما في باب التّدبير وفي باب ما يجب من احصاء القصاص روى علي بن الحكم عن أبان الأحمر عن أبي بصير يحيى بن أبي القاسم الأسدي عن أبي جعفر عليه السّلم قوله عن أبي بصير يحيى بن أبي القاسم يتأتى الكلام في باب يحيى وأبى بصير في أن يحيى بن أبي القاسم ويحيى بن القاسم متحدا ومتعدّد وعلي تقدير الاتحاد فالمتحد هو يحيى بن أبي القاسم أو يحيى بن القاسم وعلى تقدير التعدّد فهل كل من المتعدد يكنى بابى بصير أو لا وقد حرّرنا الكلام في الكل في محله الثّالث والخمسون ان الصّدوق في مشيخة الفقيه قد ذكر طريقه إلى سليمان بن جعفر الجعفري ثم ذكر طريقه إلى سليمان بن حفص المروزي أقول مقتضي ان تعدد العنوان تعدّد المعنون بل ظهور التعدّد في التعدّد هنا أقوى من الظهور في كلمات أرباب الرّجال إذا الظاهر أنه لم يثبت في ذكر المشيخة من الصّدوق أو الشيخ مع كثرة اشتباهات الشيخ الاشتباه في تعدد العنوان مع اتحاد المعنون وان اتفق من الشيخ في الرّجال كثيرا كما يرشد اليه ما ذكره السّيد السّند التفرشي في ترجمة القاسم « 1 » الجوهري من أن الشيخ في الرّجال قد ذكر كثيرا من الرجال تارة في باب من يروى وأخرى في باب من لم يرو وعد جماعة وذكر تلك المقالة في ترجمة معاوية بن حكيم والحسين بن اشكيب وريان بن الصّلت وذكر في ترجمة عبد الحميد بن سعد ان ذكر المتحد مختلفين في كلام الشيخ في الرّجال كثير مع عدم التعدد يقينا كما
هامش
( 1 ) ابن محمد