روايات البعض الراوي المذكور فيؤخذ بالطريق الصّحيح بانضمام البعض الراوي المذكور في العمل بما رواه بعض صدور المذكورين بطريق ضعيف وقد يكون الحال على هذا المنوال لكن البعض الراوي المشار اليه قد وقع في طريق غير الشيخ وللشيخ طريق صحيح إلى عموم روايات البعض المشار اليه فيؤخذ بالطريق الصّحيح بانضمام الطريق الاوّل في العمل بما رواه بعض صدور المذكورين بطريق غير صحيح وكيف كان فاستخراج الطريق الصحيح اما ان يكون مضافا إلى ما ذكر في المشيخة من ماخذ واحد كما في الوترين من الصور المذكورة واما ان يكون من ماخذين كما في الشفعين من تلك الصّور وبالجملة فقد حكم الفاضل الأسترآبادي بضعف طريق الصّدوق إلى عبيد اللّه بن زرارة لاشتماله على الحكم بن مسكين لكنه اصلح الحال بما ذكره النجاشي من قوله أخبرنا عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن يحيى عن عبد اللّه بن جعفر عن ابن أبي الخطاب ومحمّد بن عبد الجبار وأحمد بن محمّد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن حماد بن عثمان عن عبيد اللّه بن زرارة وما ذكره الشيخ في الفهرست بقوله عبد اللّه بن جعفر أخبرنا برواياته أبو عبد اللّه عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه ومحمّد بن الحسن عنه وأيضا أخبرنا ابن أبي حيد عن ابن الوليد عنه قال ولا يخفى ما في هذا من صحة طريق الصّدوق إلى عبيد اللّه بن زرارة قوله ابن الوليد عنه الضّمير راجع إلى عبد اللّه بن جعفر كما هو الحال في عنه سابقا على ذلك ولا يذهب عليك انه لا يتحصّل طريق صحيح للصّدوق بالصحّة بالمعنى المصطلح عليه عند المتأخرين بطريق النجاشي لخلو طريقه عن الصّدوق ولا يتحصّل أيضا بالطريق الاوّل من طريق الفهرست لعدم انتهائه إلى عبد اللّه بن زرارة لفرض انتهائه إلى الحميري ولا يتحصّل أيضا بالطريق الثاني من طريق الفهرست لخلوّه عن الصّدوق وعدم انتهائه إلى عبيد اللّه بن زرارة لفرض انتهائه إلى الحميري أيضا فالطريق المذكور مجمع النّقصين ولا يتحصّل أيضا بالجمع بين طريق النجاشي والطريق الثاني من طريق الفهرست لخلوّهما عن الصّدوق فينحصر تحصيل الطريق الصّحيح للصّدوق في الجمع بين طريق النجاشي والطريق الاوّل من طريقي الفهرست باخذ من دون الحميري أو مع الحميري من طريق النجاشي واخذ من فوق الحميري أو مع الحميري من طريق الفهرست فالطريق الصّحيح المستخرج في المقام من باب المتجزى والمأخوذ من ماخذ متعدّد مضافا إلى ما ذكر في المشيخة لكن نقول إن اخذ الصّدر من طريق النجاشي واخذ الذيل من طريق الفهرست انما ينفع لو ثبت صحة الصدر في طريق النجاشي وإلّا فلا يثبت رواية الحميري عن ابن أبي الخطاب وهو غير
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 656
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٦٥٦