بين الكليني والاحمد والمفروض توسّط العدّة حيث إن توسّط شخص بين شخصين كما ينافي انتفاء التوسّط كما كذا ينافي توسّط الغير قلت إن توسّط العدّة لا يمانع عن رجوع الضّمير إلى علي بن إبراهيم لدخول عليّ بن إبراهيم في العدّة سواء كان المقصود بالاحمد هو ابن عيسى أو ابن خالد ويمكن كون الامر من باب السّهو لخروج مثله عن طريقة الرّواية الخامس عشر انه قد روى في التهذيب في باب حكم العلاج للصائم والكحل والحجامة والسّواك ودخول الحمام وغير ذلك عن الحسين بن سعيد عن فضاله اه ثمّ روى عن محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلاء اه ثمّ روى عنه عن علىّ بن النّعمان اه ثمّ روى عنه عن حماد بن عيسى اه وروى في باب الاستبصار في باب حكم الكحل عن الحسين بن سعيد عن فضاله اه ثم روى في باب الحجامة للصّائم عن محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم عن الحسين ابن أبي العلاء اه ثمّ روى عنه عن علىّ بن النعمان اه ثمّ روى عنه عن حماد بن عيسى اه وربّما أورد الشّهيد الثاني في حاشية الاستبصار بان الحديثين الآخرين ليسا مذكورين في الكافي ولا السّند مطابق لطريق الكليني وطريقه أسانيده وذكر بخله الذّكي في حاشية الاستبصار انه هكذا ورد الحديثان في الاستبصار وهو يدلّ علي انه اخذهما من التهذيب والتحقيق المستفاد من تبتع آثار الشيخ ان ضمير عنه عائد إلى الحسين بن سعيد لا محمّد بن يعقوب وبهذا الاعتبار يتضح فساد ما في الاستبصار لخلوّه عن ذكر الحسين بن سعيد قبلهما وعلي هذا المجرى جرى في المنتقى بل حكم بان الشيخ في التهذيب كثير المخالفة للطريقة المعهودة فتارة يكون الضّمير في كلامه راجعا إلى أحد رجال السّند السّابق وتارة يكون الضّمير راجعا إلى الشّخص الاوّل من بعض الأسانيد المتقدّمة مع توسّط جملة من الأسانيد وهو من أعجب ما يتّفق له رحمه اللّه ثم ذكر ان أمثال ذلك التّساهل ناشئة من جهة الميل إلى الاكثار وحكم سبطه المحقق الشيخ محمّد في حاشية الاستبصار بان ظاهره انه اعتمد على ما هو المعلوم من عدم رواية محمّد بن يعقوب عن علي بن النعمان وحماد بن عيسى ورواية الحسين بن سعيد عنهما ولا فساد في الاستبصار لوجود الحسين بن سعيد فيه أيضا قبل الضّمير وان كان في الباب السّابق وذكر السّيد الداماد في حاشية الاستبصار ان الضّمير في الخبرين الأخيرين راجع إلى علىّ بن الحكم وهو ابن أخت علي بن النّعمان لا إلى محمد بن يعقوب كما توهّمه بعض شهداء المتأخرين زيدت مثوبته ومنهم من تحامل إلى ارجاع الضّمير إلى الحسين وان
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 637
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٦٣٧