بسنده عن يونس من أن ابن مسكان لم يسمع من أبى عبد اللّه عليه السّلم الا حديث من أدرك المشعر فقد أدرك الحج وما حكاه الكشي أيضا عن العيّاشى من أن ابن مسكان كان لا يدخل علي أبى عبد اللّه عليه السّلم شفقة الا يوفّيه حق اجلاله فكان يسمع من أصحابه ويأبى ان يدخل عليه اجلاله لا واعظاما لكنك خبير بوضوح سقوط القول بالحذف إذ الحذف انما يرتكب فيما يفهم المحذوف والتأيد مندفع بان ابن مسكان قد روى أبى عبد اللّه عليه السّلم في روايات متعدّدة بل كثيرة كيف وهو من أصحاب الكاظم عليه السّلم ولو كان يمتنع عن الدّخول على أبى عبد اللّه عليه السّلم لامتنع عن الدّخول على الكاظم عليه السّلم أيضا إلّا ان يقال إنه لعلّه تحصّل له الترقي في العلم والعمل بحيث صار اهلا للدّخول على الكاظم عليه السّلم وصار الدّخول عليه سهلا كما اعتذر به في الذكرى عند الكلام فيما لو فقد السّائر للصّلاة أو يقال انّ الامتناع عن الدّخول على أبى عبد اللّه عليه السّلم انما كان بواسطة زيادة سطوته عليه السّلم بالأسباب الظاهرة الموجبة لزيادة العظم في قلب كل برّ وفاجر كما يشاهد في نفوس الانساني ومنه التغليب في كلمات الفقهاء بالصّادقين عليهما السّلم وبما ذكر ظهر فساد نسبة الرّواية من العلامة في المنتهى والمختلف إلى صحيح ابن مسكان الرّابع عشر
انّه روى في الاستبصار في باب صيام يوم الشك عن محمد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى اه ثم روى عنه عن علىّ بن إبراهيم ثمّ روى عنه عن أحمد بن محمّد امّا الارجاع الاوّل فلا اشكال في رجوع الضّمير فيه إلى الكليني وعدم جواز الرّجوع إلى محمّد بن يحيى لان علىّ بن إبراهيم يروى عن أبيه عن محمد بن يحيى فكيف يمكن ان يروى محمّد بن يحيى عن علي بن إبراهيم لكن ذلك على يلزم الارسال على الوجه الغير المتعارف لوضوح ان المحذوفين هنا من باب مشايخ الإجازة ولو كان المحذوف في سائر الأسانيد من وسائط الرّواية وامّا الارجاع الثاني فالظاهر بل بلا اشكال ان الضّمير فيه يرجع إلى عليّ بن إبراهيم وان كان مقتضى رجوع الضّمير في الارجاع الاوّل إلى الكليني رجوع الضمير في الارجاع الثاني أيضا إلى الكليني لكن لا مجال للرّجوع اليه لتوسّط العدّة بين الكليني وأحمد بن محمّد كما في الكافي والتهذيب حيث إن رجوع الضّمير إلى الكليني يستلزم رواية الكليني عن أحمد بن محمّد بلا واسطة والمفروض توسيط العدّة وان قلت إن توسّط العدّة كما يمانع عن رجوع الضمير إلى الكليني للزوم روايته عن الاحمد بلا واسطة والمفروض توسّط العدّة كذا يمانع عن الرّجوع إلى علي بن إبراهيم للزوم توسّط علىّ بن إبراهيم
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 636
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٦٣٦