تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
المراسيل ويلحق بباب المستندات وقال في آخر الاستبصار وكنت سلكت في أول الكتاب ايراد الأحاديث بأسانيدها وعلى ذلك اعتمدت في الجزء الأول والثاني ثم اختصرت في الجزء الثالث وعوّلت على الابتداء بذكر الراوي الذي اخذت الحديث من كتابه أو أصله على أن أورد عند الفراغ جملة من الأسانيد التي يتوصّل بها إلى هذه الكتب والأصول وأنت خبير بصراحة العبارتين في كون الاخبار مأخوذة من كتب صدور المذكورين مع أن الشيخ ذكر في كل من التهذيب والاستبصار في في عداد طرقه الطريق إلى كلّ من الكليني والصّدوق ووالده ولا شك في أن الشيخ اخذ الروايات المرويّة عن هؤلاء عن كتبهم فالوسائط مشايخ الإجازة علي ان مقتضى ما يأتي من عبارة التهذيب والاستبصار ان المدار في طرقهما على ما ذكرهما الشيخ في الفهرست وهو انما يأتي في الفهرست بعنوان صاحب الكتاب ويحكى الاخبار عن جماعة في جانب الطّول والظاهر بل بلا اشكال ان الغرض الاخبار على وجه الإجازة لا الاسناد والذي يختلج بالبال في الحال ان يقال إنه قد تكرّر وتكثر من الشيخ في التهذيب الرواية عن الشيخ المفيد عن ابن قولويه عن الكليني فكل من الأولين من باب مشايخ الإجازة لوضوح تواتر الكافي وكون الخبر مأخوذا منه فالكلينى مبدأ الاسناد بالابتداء بالشيخ المفيد رواية عن غير ابن قولويه غير عزيز أيضا في أوائل التهذيب وما ذكرناه في ما تقدّم من مشيخة التهذيب من أن الروايات مأخوذة من كتب صدور المذكورين ففي صورة حذف الطريق يتطرّق في كل من المحذوفين والمذكورين احتمال كونه مبدأ الاسناد فلا بدّ من نقد المحذوفين والفحص عن حالهم كيف لا وما ذكر نتيجة التخلف عن الدّعوى الواحدة وقد ذكر في باب وجوب نقد اخبار الكتب الأربعة ان الصّدوق تعهّد ان لا يروي الا ما يفتى به ولا يذكر المعارض الرّواية وقد تخلف عن العهد الأخير بعد مضى شطر من الكتاب فهو يوجب الوهن في العهد الاوّل وان أمكن القدح فيه بان الامر من قبيل العام المخصّص وكذا عدم اعتبار بعض اجزاء النصّ فالتخلف عن العهد الأخير لا يوجب الوهن في العهد الأول ويمكن الذبّ بان مرجع ما ذكره الشيخ في آخر التهذيب إلى أنه اخذ الرّوايات من كتب صدور المذكورين في صورة الحذف فلو لم يحذف رأسا وكان صدر المذكور من مشايخ الإجازة لا ينافي ذلك ويندفع بأنه لم يقيد الشيخ تعهّد الاخذ من كتاب صدور المذكورين بصورة الحذف بل تعهد عهدين علي وجه الاطلاق أحدهما الاخذ من كتب صدور المذكورين والآخر ذكر