تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
لئلا يكثر طرقه وان كثرت فوائده وسلك قليلا على هذا المسلك ثمّ الهم بان يذكر أسامي أصحاب الأصول ويشير في الفهرست إلى طرقه إليهم ولنعم ما فعل فانّه لم يسبقه اليه أحد ممّن تقدّمه من علماء أصحابنا رضى اللّه عنهم والعامة فيما اطلعت عليه من كتبهم ويمكن ان يقال إن الصّدوق قد ذكر انه استخرج الفقيه من كتب جماعة معدودة في كلامه وغيرها كما يأتي في بعض التّنبيهات والجماعة المذكورة صدور المذكورين الّا انه لم يرو عن بعضهم كما يأتي وهذا مرشد كامل إلى كون المحذوفين من باب مشايخ الإجازة لكنّه يشكل بعد منافاة ذلك للاعتذار عن حذف المحذوفين لعدم الحاجة إلى ذكر مشايخ الإجازة بعد اشتهار كتب صدور المذكورين بحيث كان عليها المعوّل وإليها المرجع كما هو مقتضى كلامه بناء على كون الاستخراج من كتب صدور المذكورين ويأتي مزيد الكلام بعيد هذا بانّ ذلك ينافي مع ما ذكره قبل ذلك انّه حذف الأسانيد إذ مقتضاه كون الجماعة صدور المحذوفين الّا ان يقال انّه لو لم يثبت بذلك كون رجال جميع الطّرق مشايخ الإجازة لكن لا ينبغي الاشكال في كون رجال الطّرق إلى تلك الجماعة المذكورة مشايخ الإجازة لكن يخدشه ان كلّا من الوجهين المذكورين يوجب الوهن في دعوى الاستخراج من كتب صدور المذكورين لو كان الغرض الاستخراج من كتبهم من غير فرق بين تلك الجماعة المذكورة وغيرها ويشكل ذلك أيضا بانّ طائفة من أواخر المحذوفين في جانب انتهاء ذكر الطّريق وساقط في الكافي ويبعد كونهم في طرق الفقيه مشايخ الإجازة فقط بل كثيرا ما يكون بعض المذكورين واقعا في الطّريق والظّاهر اتحاد المساق « 1 » في الاسناد بالنّسبة ولا مجال لكون المذكور من مشايخ الإجازة فلا بدّ ان يكون المحذوف من وسائط الاسناد وان أمكن ان يكون الرّاوى واسطة في الاسناد بالنّسبة إلى رواية بعض من الرّواة ومن مشايخ الإجازة بالنّسبة إلى بعض آخر من الرّواة نظير انّ بعض الرّواة قد يروى تارة عن بعض الرّواة بلا واسطة وأخرى مع الواسطة ويأتي في بعض التّنبيهات انه قد اتفق في مشيخة الفقيه والتهذيبين وقوع من ذكر الطريق اليه في الطريق إلى بعض آخر وقال الشيخ في آخر التّهذيب واقتصرنا من ايراد الخبر على الابتداء بذكر المصنّف الّذى أخذنا من كتابه أو من صاحب الأصل الّذى أخذنا الحديث من أصله إلى أن قال والآن فحيث وفق اللّه للفراغ من هذا الكتاب نحن نذكر الطرق التي بها يتوصّل إلى رواية هذه الأصول والمصنّفات ونحن نذكرها على غاية ما يمكن من الاختصار ليخرج الاخبار عن حد
هامش
( 1 ) ولا مجال لكون المذكور من مشايخ الإجازة فلا بد ان يكون المحذوف من وسائط الاسناد وان أمكن ان يكون الراوي واسطة