الطريق إلى صدر المذكور والابتداء بشيخ الإجازة ينافي اطلاق العهد الاوّل ويمكن الذبّ بان ما رواه في التّهذيب عن الشيخ المفيد عن ابن قولويه عن الكليني ليس علي سبيل الغالب في نقل الاخبار في الكافي والتهذيب وغيرهما وهو ان يقال مثلا أحمد بن محمّد بل التّعبير بالاخبار بقوله أخبرني الشيخ عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمّد بن يعقوب فينصرف تعهّد اخذ الرّواية عن صدر المذكور إلى الصورة الغالبة فالابتداء بشيخ الإجازة في الصّورة النادرة لا ينافي تعهّد المشار اليه وهو ضعيف وبعد هذا أقول ان الشيخ قد أكثر في أوائل التّهذيب في الرواية عن الشيخ المفيد وروى في اوّل التّهذيب عن أحمد بن محمّد عن أبيه عن الحسين بن حسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن سماعة وروى عند الكلام في الأغسال المسنونة إلى أن اتّصل الاسناد بالحسين بن سعيد على الوجه المذكور ثم عبّر عنه بعد هذا برواية الحسين بن سعيد ومقتضاه كون الرواية مأخوذة من كتاب الحسين بن سعيد والا لما كان نسبة الرواية إلى الحسين بن سعيد مناسبة بل كان المتناسب النّسبة إلى صدور السّند فما قبل الحسين ابن سعيد من مشايخ الإجازة والظاهر أن الحال في الرواية الأولى على منوال الحال في الرواية الثانية وما ذكر ينافي ما تعهّده من اخذ الرواية من كتاب صدر المذكورين في التّهذيب إذ على ما ذكر يكون صدر المذكور وغيره من غير واحد ممّن تأخر عن الصّدر من مشايخ الإجازة وربّما ترك ذكر مشايخ الإجازة في أوائل الاستبصار بل في الجزءين الاوّلين بل هو غير عزيز وهذا ينافي ما تعهّده من عدم حذف الطريق في الجزءين الأولين من الاستبصار بل ذكر المحقق الشيخ محمّد ان الحال في الجزءين الاوّلين والجزء الأخير على السّويّة فهو قد ذكر في التهذيب ما تعهّد ترك ذكره وترك في الاستبصار ذكر ما تعهّد ترك ذكره وترك في الاستبصار ذكر ما تعهّد ترك ذكره فالامر في التّهذيب والاستبصار متعاكس الحال وابتدأ في التهذيب أيضا مع حذف الطريق ببعض مشايخ الإجازة فما ذكر هنا من الاشتباه مضافا إلى ما مرّ من الكلمات في باب اشتباهات الشيخ ومضافا إلى ما يظهر مما يأتي ومضافا إلى ما مرّ من الكلمات في باب اشتباهات الشيخ إلى غير ذلك يمانع عن الوثوق بما تعهّده كما ذكره في آخر التّهذيب والاستبصار من اخذ الرّواية من كتاب صدر المذكور لاحتمال كون الامر من باب الاشتباه ولا سيّما مع ما تقدّم من السّيّد السّند النجفي من نقل اطباق المحقّقين من أصحابنا والمحصّلين منهم على لزوم نقد الطريق نعم كون المحذوف في الفقيه من باب مشايخ الإجازة خال عن المانع الا ان أصل المقتضى اعني العبارة الدالة على الاخذ من كتب
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 615
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٦١٥