رجال الطريق من مشايخ الإجازة ويحتمل ان يكون المقصود الاستخراج من كتب صدور المحذوفين فرجال الطريق وسائط الاسناد ولا بد من نقد الطريق ويحتمل ان يكون المقصود الاستخراج من الكتب المشهورة سواء كانت الكتب المشهورة كتب صدور المحذوفين أو اواسطهم أو اواخرهم أو صدور المذكورين ويقتضى القول به ما تقدّم من بعض كلمات العلامة السّبزواري وابن أخته لجريانهما علي كون الرّواية مستخرجة من كتاب البرقي الواقع في الطريق وعلى هذا الوجه لا بدّ من النقد أيضا لاحتمال كون الرواية مستخرجة من كتب صدور المحذوفين فلم يثبت دلالة العبارة علي استخراج الروايات من كتب صدور المذكورين حتى لا يلزم النقد لكن نقول إن الاحتمال الاوّل اعني كون المقصود الاستخراج من كتب صدور المذكورين اظهر بملاحظة عبارة التّهذيب والاستبصار كما يأتي إذا الظاهر كون الامر في الكلّ على وتيرة واحدة مع أنه قد ذكر عند ذكر الطرق طريقه إلى الكليني ولا ريب في انه اخذ الرواية عن الكافي وكان الوسائط اعني رجال الطرق من مشايخ الإجازة والظاهر أن الطرق على طريقة واحدة فالظاهر أن الوسائط في جميع الطرق من مشايخ الإجازة إلّا ان يقال إن الظاهر من تعليل حذف الأسانيد بعدم كثرة الطرق هو كون الطرق محتاجا إلى ذكره إذ لو كان رجال الطريق من باب مشايخ الإجازة لما كان ذكره محتاجا اليه حتى يعتذر عن ترك الذكر بل كان الذكر محتاجا إلى الاعتذار إذ ذكر طرق الإجازات في كل من الروايات من اللّغو الظاهر اللهمّ إلّا ان يكون المتعارف بين الرّواة ذكر مشايخ الإجازة مع تواتر الكتب من باب التيمّن والتبرّك باتصال السّلسلة أو من باب زيادة الاحتياط لكن نقول إنه قد علّل الشيخ في التهذيب ترك ذكر الطريق بما علّل به الصّدوق كما يأتي مع أن مقتضى صريح كلامه كون رجال الطرق من مشايخ الإجازة بكون الروايات مأخوذة من كتب صدور المذكورين ويمكن ان يقال إن الصّدوق كان بنائه بادي الامر على حذف السّند بالكلية كما هو العبارة الأولى من العبارتين المتقدّمين وعلي هذا المجرى جرى في أوائل الفقيه كيف لا وعباراته في أوائل الفقيه مثل عبارات الفقهاء في الكتب الفقهية فالمقصود بالاستخراج من كتب مشهورة في العبارة الثانية من العبارتين المتقدمين انما هو الاستخراج من كتب صدور المحذوفين فلا دلالة في العبارة الثانية علي اعتبار الطريق ويرشد إلى ما ذكر ما ذكره المولى التقى المجلسي من أن الصّدوق لم يكن في باله أولا ان يذكر الاسناد وذكر أبى صنفت هذا الكتاب بحذف الأسانيد
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 612
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٦١٢